جغرافية السكان

                                                          

جـــــغرافيــــــــة الســكـــــــان
جغرافية السكان فرع من فروع الجغرافية البشرية تهتم بدراسة العلاقة بين الإنسان والبيئة أي تقوم بدراسة توزيع السكان في المجال كما تميز تركيبتهم فيه وتسعى إلى تفسير هذا التوزيع .وهذه التمايزات تعد أولى المحاولات الفكرية حول المحتوى المعرفي للجغرافية السكانية إلى بداية الخمسينات وإذا ما أخدنا فرنسا وجدنا أول تأليف حول المسالة السكانية هو كتاب * بيرجورج * الصادر سنة 1951 مدخل إلى الدراسة الجغرافيا لسكان العالم .ويرجع الفضل في بروزها أيضا إلى *تورارتا * 1953 .والذي أوضح في تعريفه أنها تهتم بدراسة الاختلافات والعوامل المؤثرة في الغطاء السكاني للأرض .ومن الحقائق الهامة في العلوم الإنسانية أن السكان هو المحور الرئيسي الذي يدور حوله ومنبع الكثير من الدراسات .فهم يمثلون موضوعا متعدد الاختصاصات فلا وجود لعلم سكاني أوحد قائم بذاته وإنما هناك علوم سكانية لكل واحد منها رؤيته المتميزة .واشكاليته الخاصة ومنهج يناسبه . وبالتالي فان المسالة السكانية مهيأة للمقارنة الإحصائية السوسيولوجية التاريخية الجغرافيا . وهكذا ولد المنظور الإحصائي الديمغرافي وولد المنظور السوسيولوجي الجغرافية الاجتماعية . فكان أصل الجغرافية السكانية والديمغرافيا التي تهتم بسكان العالم بالرجوع دائما إلى المجال.
        فالدراسات السكانية في جميع مراحلها كانت تعتمد على توفير البيانات الإحصائية الأساسية وهذا ما يفسر ارتباطها الوثيق بالديمغرافية ويعود اهتمام الجغرافي بالمسألة السكانية إلى زمان بعيد ولكن اهتمامهم عرف تغيرات كثيرة . لقد كان الاتجاه السائد القديم اتجاه اثنوعرقيا حيث كانت الخاصيات الجسدية للجماعات البشرية والمميزات الثقافية الموضوع الأساسي لملاحظات الجغرافيين وفي النصف الأول من (ق20) صارت المقاربة الجغرافية في الدراسات بيئية في الدرجة الأولى وأصبح التفاوت في توزيع السكان وعلاقة ذلك بالوسط الطبيعي المحور الأساسي في تحليل الجغرافيين ولكن بقيات الدراسات الجغرافية للسكان خلال هذه المرحلة قليلة لأنها تعتبر مدخل للجغرافية البشرية لا غير.
      مند 1950 تغيرت المقارنة وأصبحت سوسيولوجية وديمغرافية ومند ذلك التاريخ تطورات الجغرافية السكانية وصارت فرعا من فروع الجغرافيا لا سيما بعدما بث موضوع السكان موضوعا رئيسيا في دراسة الجغرافيين وبحوثهم في أمريكا الشمالية وأوروبا كما اقترنت ج- س بالديمغرافية التي كانت بعد الحرب العالمية الثانية في أوج تطوراتها إذ أصبحت علما قائما بذاته بفضل توفر الأرقام بشكل مرضِِِِ وبفضل التقدم لتسجيل الأحداث الحيوية (الولادات – الوفيات). وانتشار التعداد وتطور الرياضيات منها نظرية الاحتمالات ولقد وصل الجغرافيون اهتمامهم بالتوزيع الجغرافي إلا أن الخصائص الديمغرافية كالتركيب العمودي والخصوبة والوفيات صارت عندهم شيئا فشيئا مواضيع تحليلات حقيقية بعدما كانت تدرس بشكل سطحي في بداية منتصف السبعينات في ق الماضي شهدت الجغرافية السكانية منعطفا جديدا لا تتجه هذه المرة نحو التحليل السوسيولوجي والخوض في موضوعات كانت تعتبرها خارج حقلها كا –الزواج –الطلاق –الأسرة –التشغيل –البطالة – وهكذا أصبحت مقاربات ديمغرافية وسوسيولوجية في آن واحد. وبتغير مقاربتها وبتوسيع مجال اهتمامها أصبحت أكثر فأكثر ما تدرسه الديمغرافية والسوسيولوجية ويبقى ما يميزها معطى المجال و أنماط توزيع السكان فيه . تعتمد الجغرافية السكانية على البيانات وكلما زادت هذه الأخيرة في جودتها وانتظامها الزمني ومدى توفيرها في دولة ما من الدول أمكن القول أن هذه الدولة أكثر قدرة على دراسة المجتمع السكاني وتخطيط واقعها ومستقبلها الاجتماعي والاقتصادي. وكنتيجة لذالك تعمل الدولة جاهدة على تحسين مستوى بياناتها بصفة عامة والسكانية على وجه الخصوص وتساعد هذه البيانات الإحصائية في ثلاث مجالات إحصائية.
    -    توجيه السياسة والتخطيط والإسقاط
    -  التعرف على الاتجاهات الديمغرافية السائدة وبرامج العمل المبنية عليه .
    - الدراسة العلمية للعلاقات المتداخلة بين الظواهر الديمغرافية و عوامل التنمية الاجتماعية على مستوى علاقة الأفراد أي على مستوى الدقيق وعلى   مستوى المجتمع العام أي المستوى الكبير . ويقضي تحقيق هذه الاستعمالات توفر نوعين من البيانات .
     -بيانات المخزون:وهي عبارة عن إحصاء (برد) من حيث الإعداد واهم الخصائص كالجنس – الحالة الزوجية – التوزيع الجغرافي – الحالة الاقتصادية...
وذالك عند نقطة زمنية معينة .
     -بيانات عن الحركة : أي التغيرات التي تطرأ على المخزون من حيث الزيادة والنقصان وتوفر هدين النوعين أي بيانات المخزون والحركة ضرورة حيوية لكل دولة . وبالجمع بينهما يمكن الحصول على المعلومات الديمغرافية الأساسية ولذلك تحاول كل دولة توفير احتياجاتها من المعلومات بأكبر درجة من الدقة والانتظام وتصنيف هذه الاحتياجات تحت أبواب ثلاثة
     1 – الحجــــــم:معرفة الحجم في البلاد وفي التقسيمات الفرعية الإدارية *حجم السكان وتوزيعهم الجغرافي *
     2 - الخصائص : معرفة مختلف الخصائص الديمغرافية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعديد من الجوانب    الأخرى لحياة المجتمع البشري .
    3 – التغـــــــير: معرفة تغير السكان أي الولادات –الوفيات –الزواج –الطلاق – الهجرة
         تعتمد الدراسات السكانية على مجموعة من المصادر الإحصائية ذلك لأنها تتناول دراسة أحوال السكان في وقت معين بما في ذالك توزيعهم الجغرافي وتركيبهم المتعدد الجوانب كما تدرس حركة السكان الطبيعية وغير الطبيعية *الهجرة* وما ينتج عنها من زيادة أو نقصان في حجم السكان ويمكن تقسيمها إلى مجموعتين رئيسيتين : مصادر البيانات الثابتة ويمثلها التعداد –المسح بالعينة –مصادر البيانات الغير الثابتة ويمثلها التسجيل الحيوي – وسجلات الهجرة .
مصادر البيانات الثابتة :
التعداد العام للسكان: يعتبر من أهم واكبر المصادر الإحصائية على الإطلاق وهو ذو فائدة كبرى للدولة في عملية التخطيط والتنمية وغيرها. وللتعداد هدفان:
هدف جامد إذ هو صورة فوتوغرافية للمجتمع السكاني في لحظة زمنية معينة وهدف ديناميكي متحرك إذ يعتبر كل تعداد كنقطة في سلسة زمنية ،لمعرفة اتجاهات التغيرات الديمغرافية زمنيا .فالتعداد العام للسكان يعطنا إذن صورة للمجتمع رغم أن المجتمع السكاني دائم الحركة والتغير بحيث تأثير الأحداث الحيوية المختلفة فالمشهد البشري في حركة دائمة بفعل ما تضيفه الولادات وما تلغيه الوفيات ويمكن بإضافة أسئلة معينة للتعداد التعرف على التاريخ الماضي للمجتمع السكاني ولعل ابرز هذه الأمثلة هي تلك الأسئلة المواجهة للسيدات على حياتهن الإنجابية السابقة أو فترة محددة منها . يعرف التعداد دوليا بأنه العملية الكلية لجمع وتجهيز وتقويم وتحليل ونشر البيانات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بكل فرد في قطر أو جزء محدد المعا ليم وفي زمن محدد ويحتوي هذا التحليل على عدد من العناصر الهامة :
      - الصفة الرسمية: يجب أن يتم تحت الإشراف الحكومي بناء على التشريعات والقوانين. فالتعداد ليس بعملية خاصة بسيطة تقوم بها أي مؤسسة ليست لها الصيغة الحكومية وإنما هي عملية كبيرة تحتاج إلى تخطيط وتكاليف لذلك يتم تخصيص جهاز قائم بذاته للقيام بعملية التعداد على أن تنسى الدولة القوانين التي تكفل سرية البيانات وتحديد السلطات المسؤولة والخاصة بعملية إجراء التعداد
      - الآنيـــــــــــــــــة: يجيب أن يكتمل العد في زمن مؤقت (محدد) فالقاعدة العامة هي تخصيص يوم كامل لهذا الغرض ولا شك لحظة التعداد تعتبر هامة فهي تفصل بين وفاة شخص وولادة أخر.وقد يبدو للوهلة الأولى أن تعين يوم التعداد عملية سهلة والواقع انه إحدى المشاكل الرئيسية في التعداد .فهناك مشاكل اختيار وتحديد بالذات اليوم الذي تكون فيه الدولة في حالة طبيعية تماما وكثيرا ما يكون من الصعب إتمام العدد في يوم واحد أو أسبوع واحد أحيانا .
        - الشمولـــية :يجيب تحديد الحدود الجغرافية لمنطقة شمول التعداد . منطقة محددة بدقة مثل قطر بأكمله أو وحدات أدارية محددة داخل هذا القطر وإلا فان التعداد يفقد معناه والغرض منه. على أن يشمل كل شخص حي في هذه الوحدات دون حذف أو ازدواج.
        - العد الفردي :وحدة العد في التعداد هي الفرد ويجب أن تتضمن البيانات كل الأحوال الشخصية لكل فرد يعيش في المجتمع حتى يمكن تصنيف السكان فيما بعد حسب هذه الخصائص مثل التصنيف حسب العمر –الحالة التعليمية –النشاط الاقتصادي وغير ذلك تصنيفا متقاطعا في جداول التعداد النهائية .
        - الـدوريـــة : أي يتم إجراءه في فترات منتظمة (10 سنوات ) ومن الأفضل أن تأخذ التعدادات على فترات زمنية متساوية  تجرى عموما كل عشر سنوات . وذلك حتى تسهل عملية المقارنات الزمنية والدولية واستخدامها في تقديرات الاتجاهات الديمغرافية المختلفة وبع ذلك يمكن إعداد البيانات ونشرها حسب المناطق الجغرافية ويجرى التعداد بإتباع إحدى الطرق .
 * طريقة العد الفعلي: وهو عد للسكان حسب أماكن وجودهم فعلا ليلة التعداد بغض النظر في مواطنهم الأصلية.
  * طريقة العد حسب الإقامة المعتادة: ويتم بمقتضاه حصر أشخاص حسب أماكن إقامتهم المعتادة  
وإذا كانت التعدادات تختلف في كيفية عد السكان فهي أيضا تتباني وفي كمية وقيمة المعلومات التي تهدف الحصول عليها ويسجل التعداد خصائص متعددة للسكان مثل –النوع –السن –الحالة المدنية –محل الميلاد –عدد الأطفال –النشاط الاقتصادي –الحالة التعليمية .
ويتمثل الهدف الرئيسي لتعداد السكان في توفير البيانات الأساسية اللازمة لصنع السياسات والتخطيط على مستوى الدولة بغية وضع برامج سليمة ترمي إلى تعزيز رفاهية البلاد وسكانه ، وتستخدم نتائج تعداد السكان أيضا في إدارة البرامج وتقيمها في ميادين مختلفة مثل التعليم – الصحة –السكن –النقل –الخدمات الاجتماعية والعديد من الجوانب الأخرى في حياة المجتمع البشري .والتعداد عملية ضخمة يتطلب إجرائها كثيرا من التكاليف المالية والبشرية وكثيرا من الوقت .
ففرنسا تطلب تعدادها سنة 1990 - 100.000 عون *رجل إحصاء * واشرف عليهم 3000 شخص تلقوا تدريبا خاصا بالمعهد الوطني للإحصاء.وسبق إجراء هذا التعداد عمل تحضيري استغرق 5 سنوات للإعداد الاستبيانات واختبارها، ولتحديد ظروف توزيع الاستبيانات في البيوت ولمعرفة المجموعات السكانية وكيفية توزيعها ولأعداد المعالجة المعلوماتية للمعطيات التي يتم جمعها.والتعداد باهض التكلفة  فلقد قدرت تكلفة فرنسا سنة 1990 ب 500 م دولار. وتضاف المشاكل السياسية إلى الصعوبات المادية في التعدادات السكانية لما يمثله حجم السكان من رهان سياسي. ومن الأمثلة على ذلك في الكابون تم تضخيم عدد السكان خلال تعداد 1970 .فنتيجة التعداد كانت 517.00                وتم رفعها إلى 960.00 نفس الشيء في نيجريا 1992 كانت نتيجة التعداد 90 م نسمة وتم رفعها إلى 120 م نسمة ويعود هذا الفارق إلى نزوع كل مجموعة عرقية إلى تضخيم عدد أفرادها في سعيها إلى بسط هيمنتها. إضافة إلى ذلك تواجه عملية إجراء التعداد مشاكل وصعوبات أخرى كتلك التي تتعلق بسوء التغطية بسبب تشتت السكان أو عزلة بعض المجموعات وحركتهم الدائمة. هناك كذلك صعوبة التنقل وقلة وسائل الاتصال من جهة وعدم وعي بعض السكان بأهمية الإحصاء وبالتالي التهرب والتخوف من ا عطاء إجابات دقيقة وصحيحة من جهة أخرى وغيرها من الصعوبات التي تجعل منها تعدادات ناقصة.مثلا يصل هامش الخطأ في تعداد العديد من الدول النامية إلى  50% وحتى % 10 نفس الشيء بالنسبة للدول المتقدمة فتعدادها رغم دقتها فإنها لا تخلو هي الأخرى من النقص مثلا هامش الخطأ في تعداد فرنسا قدر ب % 1 أي ما يساوي 580 ألف نسمة قد يكونان زائدين أو ناقصين بالنسبة الى58 م نسمة بفرنسا حسب نتائج هذا التعداد .
المسح بالعينة: بالإضافة للتعداد يمكن استعمال مصادر أخرى كاللجوء إلى بعض الوزارات كالوزارة الداخلية – التربية الوطنية – الصحة التي تقوم بدورها بمساعدة المصالح المحلية بتعدادات خلال فترة دورية قصيرة لتعويض النقص الحاصل في الإحصائيات إما لقدمها أو عدم توفرها أحيانا. غير أن هذه التعدادات كثيرا ما يشبوها بعض الأخطاء والتناقضات.نقص زيادة. إلا انه يمكن تجاوز ذالك واستعماله خصائص السكان وتستخدم على المستويين القومي والمحلي لهذا الغرض كما هو الحال في التعدادات الانجليزية –الاسبانية –الأمريكية .والعينة جزء من المجتمع *تختلف على ما يسمى *بالحصر الشامل * الذي يشمل افرد المجتمع .كما أنها تتميز عنه ببعض النواحي أهمها توفير جزء من الجهد والنفقات وتكون البيانات التي تنتج عنها أكثر دقة.ولقد مزجت بعض الدول حديثا بين إجراء التعداد وأسلوب العينة بقصد الحصول على بيانات إضافية من الصعب الحصول عليها من التعدادات خشية عدم دقتها مما يلزم اختيار عينة من السكان وتوجيه مجموعة من الأسئلة لأفرادها كما حدث في تعداد السكان بالعينة في مصر سنة 1966 وتصمم العينة للحصول على بيانات تطبق على المجتمع السكاني بأكمله ولتحقيق ذلك يجب أن تسحب طبقا لقواعد محددة ودقيقة دون أن يكون تحيز لأي نوع .وإذا اتبعت قواعد المعاينة بأمانة ودقة فان العينة حيث إذن تكون ممثلة لمجموع السكان
مصـــــادر البيــانات الغـــــير الثابتة :
      التسجيل الحيوي: ليس من السهل دراسة العوامل المؤثرة في حجم السكان باستخدام بيانات التعداد فقط ذلك لأن التعدادات دورية وليست سنوية كما أن بيانات العناصر الحيوية للسكان لا تتوفر كثيرا بها ولذلك فان الاهتمام الأساسي يكون على الإحصاءات الحيوية والتي تكون في معظم دول العالم قائمة على التسجيل الحيوي الإجباري بحكم القانون . تعرف الأمم المتحدة نظام التسجيل الحيوي بان يتضمن التسجيل الرسمي والتقرير الإحصائي لجمع وإعداد وتحليل وعرض وتوزيع الإحصاءات المتعلقة بالأحداث الحيوية التي تتضمن المواليد الأحياء والوفيات ووفيات الاجنة والزواج والطلاق والتبني والاعتراف الشرعي والانفصال الرسمي . كما تقع المسؤولية الأساسية للإبلاغ عن الحدث الحيوي على عاتق الاهل والاقاريب أو بعض الجهات المحلية وعلى العموم فلكل دولة أنظمتها الخاصة في هذا الشأن والنظام الجيد هو الذي يساعد على الإبلاغ بعد اقصر وقت ممكن من حدوث الحدث ويسمح بنشر البيانات والجداول الإحصائية دوريا وبشكل سريع ومنتظم .
فالإحصاءات الحيوية تقدم وصفا لعدد وخصائص الأحداث الحيوية التي تحدث لسكان دولة معينة خلال فترات محدودة. وكما ذكرنا فان تعداد السكان يعطي صورة عن  السكان وخصائصهم عن لحظة زمنية معينة أما الأحداث الحيوية فإنها أدوات لقياس الديناميت والتغيرات التي تطرأ باستمرار على هذه الصورة.ويتضمن التسجيل الحيوي العناصر الآتية :
-المواليد الأحياء: وتتضمن بيانات عن المولد وجنسه واسمه وتاريخ ولادته ومكانها وتاريخ التسجيل. كذلك يتم الحصول على أهم خصائص الوالدين كمكان الإقامة وتاريخ الزواج والمهنة.الحالة التعليمية والدينية والجنسية والعمر لكل منهما .
-الوفــــــــــــاة: وتضمن بيانات عن المتوفى عمره –جنسه – مكان الإقامة المعتد –الحالة الزوجية –عدد الأطفال –الحالة الدينية –بيانات عن حادثة الوفاة. تاريخها –مكانها – سببها وتاريخ تسجيلها .
-وفيات الأجنة: وتتضمن بيانات مشابهة التي تجمع عن المولد الحي بالإضافة إلى بعض البيانات عن حادثة وفاة الجنين.
-الـــــــزواج: وتتضمن بيانات عن مكان الزواج وتاريخه وكذلك البيانات المتعلقة بكل من الزوجين مكان الإقامة- العمر- الحالة التعليمية – الدينية.
-الطــــــــلاق : وتتضمن بيانات مشابهة لتلك التي تجمع في الزواج بالإضافة إلى تاريخ الزواج كذلك في العديد من البلدان تجمع بيانات عن أحداث حيوية مثل الانفصال بين الزوجين –تبني الأطفال –عملية الاعتراف بالطفل الغير الشرعي. وبطبيعة الحال يجب أن يشمل التسجيل الحيوي كل أنحاء الدولة وكثيرا ما يكون ذالك صعبا عندما تفتقر الدولة إلى المواصلات اللازمة أو عندما يكون مكتب التسجيل الحيوي غير ملزم بالقانون الذي يفرض تسجيل الحدث خلال فترة زمنية معينة.
*سجلات الهجرة : يتزايد السكان نتيجة الزيادة الطبيعية (الفرق بين الولادات والوفيات ) أو غير الطبيعية (الهجرة) فاختلاف الرأي حول ما هو مهاجر لا يسمح بضبط هذه السجلات فبيانات هذه الأخيرة اقل قيمة من الإحصاءات الحيوية وذلك لأنها لا تحتوي على كل الحقائق المرتبطة بالمهاجرين من ناحية . كما أنها سجلات لحظية من ناحية أخرى إذ تسجيل حالة المهاجرين وقت عبورهم للحدود دون اعتبار للتغير الوظيفي والاجتماعي الذي سيطرح عليه في دولة المهجر بعد ذلك ومهما يكون الأمر فان بعض الدول تعتمد في إحصاء المهاجرين على تصاريح السفر والبعض الأخر يأخذ  بالبيانات التي تسجلها مصالح الموانئ والحدود وفئة أخرى تحصل على عدد من المهاجرين بان يأخذ الزيادة الطبيعية .إلى غير ذلك من الطرق .   
تـــوزيـــع السكـــان في العـــالم
        يتوزع سكان العالم بصورة غير منتظمة فوق سطح الأرض.فتوزعهم الجغرافي يتفاوت على كافة المستويات المساحية بين قارات العالم أو بين الدول أو داخل الدولة الواحدة.ففي الوقت الذي يتركز السكان في مكان نجدهم ينتشرون في أماكن أخرى فقد نجد مدينة حديثة ذات حجم سكاني ضخم لا يشغل سوى مساحة محدودة من الأرض في حسن تجاوزها مساحات واسعة من الجبال والصحاري تكاد تكون خالية من السكان وفي الواقع فان سورة توزيع السكان الحالية معقدة للغاية لأنها دائمة التغير في تفاصيلها .
-         يعيش أكثر من نصف سكان العالم في قارة واحدة وهي آسيا في حين يعيش أربعة أخماسهم 80% في قارات العالم القديم.
-         90% من سكان العالم يعيشون في الشطر الشمالي من الكرة الأرضية وذلك بحكم امتداد اليابسة فيه أكثر من امتدادها في نصفها الجنوبي الذي تغطي المحيطات 3/4.
-         أربعة أخماس السكان يقطنون مناطق العروض الوسطى ما بين دائرتي عرض 20و60 شمالا وبالرغم من كون هذا النطاق يشمل معظم صحاري نصف الكرة الشمالية ويظم سلاسل جبلية وهضاب مرتفعة مثل الهيملايا و التبييت فانه يحتوي على منطقتين رئيسيتين للتركز السكاني وهما جنوب شرق آسيا وأوربا .
-         أكثر من سكان العالم يعيش في حوالي 10% من أراضيه ومعظمهم يتركز في المناطق المنخفضة والمستوية. ويقل عددهم مع التضاريس المرتفعة . وهنا رقم تقديري يشير إلى أن مابين 50% و60% من سكان العالم يعيشون في مناطق لا يزيد ارتفاعها عن 200 متر فوق سطح البحر وترتفع هذه النسبة لتصل إلى  80% في مناطق لا يزيد ارتفاعها عن 500 متر فوق سطح البحر .
                                      I.      التوزيع الجغرافي للسكان
يتركز سكان العالم في أربعة مناطق رئيسية فوق سطح الأرض ويطلق عليها نطاق التركز السكاني الرئيسي اضافة إلى نطاق التركز الثانوي ، كما توجد مناطق شاسعة تكاد تخلو من السكان ويطلق عليها بمناطق ندرة السكان
        1- نطــاق الـتركــز السكانــي الرئيســـي .   
ونميز فيها بين أربعة مناطق تتسم بالتركز الشديد للسكان وهي:
    1-1 الــشرق الأقصــى : ويضم الصين – اليابان –كوريا الشمالية والجنوبية – تايوان – الفلبين – اندونيسيا – ماليزيا – لفيتنام – التايلاند – بريمينيا – هذه المناطق تعتبر من اكبر مناطق تركز السكان الزراعي والصناعي وتضم حوالي 2.067.110.000 يكونون اكبر التركزات سكانا وأقواما احتشادا . فالتربة الخصبة ووفرة مياه الأمطار الموسمية وكثرة الأنهار مثل هوانغ هو السبيان الارواد المكغونج من أهم عوامل نجاح الزراعة التي تعول هذه الأعداد الضخمة من السكان
 1-2 شبه القارة الهنديـة :  يظم هذا النطاق الهند – بنكلاديش – باكستان – سريلانكا ويتركز السكان في أودية الأنهار مثل السند – الغنج – البراهما – بوترا . يضاف إلى هذا النطاق كل من النيبال وبوثان ويتسم هذا الأخير بالكثافة السكانية المرتفعة (يتجاوز متوسط الكثافة السكانية بالأرياف 800 نسمة كلم )ويشتغل سكانه بالزراعة ويضم حوالي 1453160000 نسمة (إحصائيات 2005)
   1-3 النطــــاق الأوربــــي : يشمل غرب ووسط أوربا وخاصة بريطانيا –ألمانيا – فرنسا –هولندا بلجيكا –سويسرا – النمسا بالإضافة إلى اسبانيا – البرتغال –ايطاليا –ويضم هذا النطاق غالبية سكان أوربا والبالغ عددهم 585190000 نسمة وفقا لتقديرات 2005 هذا العدد ينتشر فوق مساحة محدودة لا تزيد عن 6000000 كلم ويتركز معظم هؤلاء السكان في المناطق الصناعية .
    1-4 النطـــاق الأمريكي: يضم المنطقة الشمالية للولايات المتحدة الأمريكية والجنوب الشرقي وهو يضم                  من السكان والمناطق التي تكون هذا النطاق تعتبر من أكثر الولايات الأمريكية والمدن ازدحاما ومن أكثرها عمرانا وصناعة.
      2 – نطاق التركيز الثانوي .
ويضم منطقة واد النيل وساحل افر يقيا الغربي وجنوب شرق أمريكا الجنوبية وخاصة إقليم لابلاتا والسواحل الغربية للولايات المتحدة الأمريكية وجنوب شرق استراليا بالإضافة الى سواحل البحر الأبيض المتوسط . ومنابع البترول في الشرق الأوسط . والملاحظة الجديرة بالذكر أن السكان يرتكزون في المناطق الهامشية للقارات أي على السهول الساحلية لها . بينما تقل أعدادهم في المناطق الداخلية.
     3 – نطاق الندرة السكانية .
هناك العديد من الناطق ذات مساحات شاسعة تكاد تخلو من البشر وتمثيل صعوبة للحياة والاستقرار ويمكن تقسيم هذه المجالات إلى أربعة أصناف:
3-1 صنف المناطق الباردة المتجمدة : تعتبر المناطق الباردة أو شديدة البرودة اقل المناطق تعميرا على الكرة الأرضية نظرا لقسوة طبيعة مناخها البارد (شمال كندا ) فالإنسان يكاد يكون نادر الوجود في المناطق المتجمدة الشمالية والجنوبية . فسكان هذه المناطق الباردة أما البدائيين القدماء –الاسكيمو – اللاب – أو من العسكريين أو عمال المناجم والمرافئ وبعض العلماء الذين يقيمون بها .ففي شمال القارتين الأمريكية و الاراسية يمتد شريط واسع في هذه المناطق يكاد يكون فارغا من السكان . ففي بداية النصف الثاني من القرن .20 قدر عدد الجماعات البشرية التي تسكن الأقاليم الباردة في كل من اورانسيا و أمريكا وكرولندا بحوالي 200000 نسمة   
منهم 110000 في اوراسيا و 90000 في أمريكا الشمالية . وكر ولندا هذه الجزيرة الأخيرة والتي تبلغ مساحتها حوالي 2200000 كلم والتي تساوي مساحتها ضعف مساحة مصر
لا يعيش بها سوى 44000 نسمة سنة 2000 .هذه الأرقام تدل بشكل واضح على قلة السكان بهذه المناطق وتعيش هذه الجماعات البشرية من الصيد والقنص.وترتبط قساوة الظروف المناخية بقصر الفترة الزمنية الغير المتجمدة على الخصوص إذ تبقى الأراضي متجمدة بين 30و60 تحت الصفر معظم فصول السنة غير أن هذه الظروف المناخية القاسية لا تؤثر على الجسم البشري فحسب بل الإمكانيات الفلاحية وخصوصا ظروف العيش التي تبقى غير صالحة بصفة عامة.
         3-2 صنف المناطق الحارة والجافة : تبقى إمكانية عيش الإنسان في المناطق الصحراوية اقل صعوبة من المناطق الجلدية عموما غير انه نظرا لندرة التساقطات وشدة الحرارة ومع فقر الغطاء النباتي تواجه الفلاحة وتربية الماشية صعوبة كبيرة ولكن أن ما يتوفر الماء حتى تظهر زراعة متنوعة وكثيفة .يشمل النطاق الصحراوي   مجموعة من الصحاري نذكر منها على سبيل المثال الصحراء الكبرى –(إفريقيا ) –صحراء الكلاهاري – صحراء شبه الجزيرة العربية – صحراء ثاراو طهار صحراء تكلاماكان – صحراء كوبي ثم صحراء استراليا اتاكاما وصحراء تكابونيا                             يعيش بالناطق الجافة اقل من 100000000 نسمة في مساحة تمثل عشر المعمور ومتوسط كثافة اغلب هذه المناطق اقل من شخص 1 كلم وفي الصحاري الكبرى – أسيا – إفريقيا . لا توجد إلا جماعات بشرية صغيرة تتكون من الرعاة وللرحال منتشرين على مساحات شاسعة وعلى العكس تعيش جماعات سكانية كثيفة من الفلاحين حول الواحات فالسكن إذن بالمناطق الصحراوية أما أن يأخذ نمطا متفرقا في المساحات الشاسعة أو متجمعا حول الواحات وبالقرب من العيون أو خطيا على طول المجاري المائية كما يساعد استخراج المعادن في الصحاري على خلق مدن كالجو رالي باستراليا .-كاربيل كريك بالولايات المتحدة الأمريكية .ولذلك أدى استخراج النفط في الجزيرة العربية إلى قيام مراكز عمرانية مشابهة .
         3-3 صنف المناطق الجبلية : لا يمكن حشر كل الكتل الجبلية ضمن المناطق الفارغة أو القليلة التعمير فباستثناء بعض الجبال الشامخة والضخمة التي تدخل في هذه النطاق من جبال الهمالايا وهضبة التبت والسلسة الصخرية الأمريكيتين والالتاي وتيان شاي وجبال الانديز الجنوبية .ومعظم الجبال الأخرى تعرف استقرارا بشريا متفاوتا كما هو الشأن في أوروبا واسيا الوسطى ودول البحر الأبيض المتوسط .
       4-4 صنف الغابات المدارية : كما يدل اسمها فهي الغابة المحصورة بين المدارين ومعنى هذا أنها تقع في نطاق اجتماع الحرارة العالية بالطوبة العالية فهناك في الغابات المدارية الرطبة وبالمناطق الاستوائية إلى حد لا يمكن تصنيفها برمتها ضمن المناطق الفارغة أو ضمن المناطق ذات التعمير السكاني الضعيف ففي هذه المناطق توجد مجالات ذات تعمير ضئيل للغاية *كغابة الأمازون * بحيث 1و2 في كلم وحوض الكونكو 8ن كلم² وبورنيو               وغينيا الجديدة وعلى النقيض من ذلك توجد مناطق ذات كثافة سكانية عالية للغاية كما هو الشأن جزرالانتيثي               89 نسمة كلم² .وفي جزيرة جاوا 978 ن كلم² و الارخابيل الاندونيسي .وتبين هذه الكثافات العالية أن المناطق الحارة والرطبة تعتبر طاردة للسكان إلا أنها قد تكون جاذبة لهم إدا اتحى لهم تطورها وتنظيمها.كالتغلب على الصعوبات الطبيعية فهذه المناطق. وبعبارة أخرى فالوسط الحار الرطب المداري يخلق عراقيل كثيرة أمام استقرار الإنسان غير أن هذا الأخير اثبت انه يمكن أن يستقر وان يتكاثر بهده المناطق إذا ما توفرت لديه الإمكانيات المادية والتقنية الهامة للقضاء على مثل هذه الصعوبات المناخية .
                                 II.      العوامل المؤثرة في التوزيع الجغرافي للسكان
وهي متعددة ومتنوعة فمنها الطبيعية والاقتصادية والسياسية.
1-    العوامـــــــل الطبيــعــية:       
يتفاوت تأثير هذه العوامل من منطقة الى أخرى وهي تضم المناخ والتضاريس والتربة وهي المسؤولة عن أبعاد السكان وعن استيطان الجهات الغير المعمورة أو تركزها في أقاليم بعينها.
1-1           المنـــــــــاخ : للمناخ دور رئيسي في تباني توزيع السكان فوق سطح الأرض فقلة السكان في مناطق القطبية والصحراوية والمدارية يرجع بالدرجة الأولى الى عدم صلاحية هذه المناطق للاستيطان ولقيام الإنتاج الزراعي والتجاري .
1-2           الـــــبرودة: تعتبر البرودة اخطر العوامل تأثيرا على الإنسان فالشتاء في المناطق الباردة أو الجلدية وبالمناطق القطبية يكون صعب الاحتمال نتيجة لطول فترته الزمنية ودرجة الحرارة المنخفضة والظلام الذي يرافقه.إلا أن هناك جماعات بشرية صغيرة استقرت بهذه المناطق الطاردة للسكان وتمكنت من التأقلم مع هذه الظروف المناخية الصعبة . وقد يعود ذلك لأسباب مختلفة منها البحث عن موارد غذائية خاصة والمرتبطة بالصيد والقنص وفي بعض الأحيان يكون هذا الاستقرار قديما جدا اندثرت أسبابه في ذاكرة السكان الجماعية                                      
والصعوبة الأساسية تكمن ليس فقط في عدم تحمل جسم الإنسان للبرودة بل في اختفاء الغطاء النباتي لمدة طويلة من السنة ومن تم عدم وجود إمكانيات الزراعة. وكيفما كان الحال فالواقع يدل على أن إقامة تجمعات بشرية في هذه المناطق الباردة لا يمكن إلا بفضل تزويدها بإمكانيات ضخمة من وسائل التكيف وبفضل التجربة الزراعية كزراعات التدفئة المحمية من البرودة بل وتزويدها بالمنتجات والمواد الغذائية القادمة من مناطق أخرى . غير أن ذلك يتطلب إمكانيات مادية هائلة . ولا تقوم الدول الغنية بمثل هذه التجارب المكلفة إلا إذا كانت لها مصالح اقتصادية وإستراتجية بهذه المناطق كما هو الحال في ألاسكا والمناطق القصوى ككندا والاتحاد السوفيتي وكخلاصة بالرغم من كل هذه المحاولات يظل دائما عدد سكان هذه المناطق ضئيلا.
1-3 الجفــــــاف : تمثل الصحاري الحارة بقاعا شبه فارغة من البشر في خرائط توزيع السكان بسبب افتقارها إلى الماء الذي أساس واعتماد حياة الإنسان والحيوان والنبات وتقع الصحاري الحارة في نطاق أوسع في نصف الكرة الشمالي في هذه المناطق توجد تجمعات سكانية مبعثرة حيثما وجد ماء أو معدن أمكن استغلاله . ويمثل الرعي المتنقل محاولة للتغلب على قلة الماء والغداء بالرغم من كل هذه الصعوبات استطاع الإنسان أن يستقر ومند القدم بصحاري العالم القديم أسيا وإفريقيا التي هي أكثر تعميرا نسبيا بالمقارنة مع صحاري أمريكا واستراليا الفارغة من السكان. وسائل وتقنيات حديثة لتلطيف الجو أدت إلى ظهور تجمعات بشرية حولها يتم تزويدها بالحاجيات من خارج المنطقة .وقد استطعت دول كالولايات المتحدة الأمريكية أو الاتحاد السوفيتي سابقا وباكستان أن تحول مساحات شاسعة من الصحاري إلى ارض   غير أن ذلك لايغير من الصورة الديمغرافية العامة للصحاري كإقليم الندرة وفارغ فالكثافة العامة للصحراء الليبية لا تزيد عن شخص واحد لكل 10 كلم2
1-       4 الحرارة المصحوبة بالرطوبة المرتفعة
على النقيض من ذلك لا يمثل فان الوسط  المداري المطير يمثل قيودا صالحة أمام انتشار الإنسان كالتي تقيده في المناطق القطبية والصحراوية فهو ضئيل السكان بسبب الحرارة والرطوبة المرتفعتين وبسبب كثافة الضيا ت وفقر تربتها حيث أن المناخ الحار لا يحول دون النشاط الزراعي شريطة استخدام تقنيات تلائمه واختيار مجال يناسبه والدليل على دلك أن تمت غابات مدارية غير مسكونة وتم غابات مدارية شاهدت إحياءا زراعيا كاملا وتأوي بعض الأوساط المدارية الرطبة حشودا سكانية كثيفة جدا ولها إنتاج زراعي مرتفع كثيرا كما هو الحال في جنوب الهند وسيريلانك وجزيرة جوى وبالمقابل فان حوض الأمازون والكونغو يضمان نسبا ضعيفة من السكان ويعتبر التباين السكاني بين جاوى وبرنيو اللتان لهما المناخ نفسه نموذجا للتباينات السكانية بهذه المناطق فالأولى تعرف بقوة تعميرها أما الثانية فضعيفة التعمير. تضل الغابة الاستوائية قليلة الإعمار للغاية لأنها ناقلة للعديد من الأمراض لا سيما بواسطة البعوض . فالحرارة والرطوبة المرتفعتين والتساقطات الغزيرة والغطاء الكثيف تجعل من الغابة بيئة مثالية لشتى أنواع الطفيليات والفيروسات والبكتيريا وتفشي الأمراض (الملا ريا- الجذام- الحمى الصفراء) كما أن دبابة السيسيبي التي تعيش في الغابات المدارية والاستوائية والإفريقية الوسطى والشرقية تنقل داء النعاس         
      النعاس محدثة بدلك أضرارا فادحة مما يجعل لها اثر مباشر على الكثافة السكانية بهده المناطق . وإذا ما قرنت الحرارة الشديدة بالرطوبة الشديدة فان ذلك يضر بالحياة البشرية وعليه فان غالبية سكان العالم تسكن في تلك المناخات الجاذبة والتي ستسلم للتباين الشديد مثل المناخ المعتدل والدافئ . هذه المناخات ذات الأمطار الملائمة في أفضل الأقاليم الصالحة للزراعة ومن تمت أصبحت تمثل أقاليم جدب سكاني وكثافة بشرية مرتفعة
            التضاريس :
   من البدبهي أن تكون للتضاريس تأثير على توزيع السكان حسب المناطق إلا أنه ليس على نحو تأتير المناخ فعلى المستوى العالمي يبدو تعمير الأرض مرتبط بالمنخفضات و الأودية و السواحل إذ يستقر معظم السكان في السهول و الأحواضلسهولة زراعتها و لخصوبة تربتها و لسهولة التنقل فيها و بالمقابل يتناقص عدد السكان وتتقلص كثافتهم كلما زاد الإرتفاع فالجبال تعتبر طاردة للسكان إد كانت واعرة و فقيرة و خالية من الوديان و الأحواض و تقع أقاليو نادرة و تكون بيئة جدب للسكان إدا وقعت في بنيات حارة أو صحراوية و كانت تحوي بعض الوديان الخصبة وبعض الثروات النباتية فجور الجبال في توزيع السكان يتوقف على عدد من الشروط منها الإرتفاع من سطح البحر ،الموقع الفلكي ،الوعورة و الفقر ،. فتأثير الإرتفاع على سطح البحر ربما كان عائقا أقل صعوبة للإنسان من الوعورة و لكنه على أية حال يفرض حدودا لا يستطيع أن يتحداها كل من لم يتكيف على العيش في مستويات أعلى من 2000متر من سطح البحر (دوار الجبال) و ذلك بسبب إنخفاض الضغض الجوي و تخلخل الهوى .أما من تكيف على العيش في هده الظروف المناخية فقلة من الناس منهم سكان اليبت و أوديان من الهيملايا و سكان جبال الأنديز (البيرو) فهناك تعيش بعض المجموعات على مستويات تزيد عن 5000م من سطح البحر الحد الأعلى للاستقرار البشري بالمرتفعات لا يتطابق فقط مع حد تحمل جسم الانسان لاثار الارتفاع بل للحد الأعلى الذي تفرضه البرودة على النشاك الزراعي و يوجد أعلى تجمع سكاني في العالم على إرتفاع 5130م بقرية شكالتايا بجبال الأنديز المدارية و يتوقف هدا الإرتفاع مع حد إرتفاع زراعة الحبوب بهده القرية و في نفس السياق نسبة السكان الدين يعيشون على ارتفاع 1500م منعدمة في أستراليا ولا قيمة تذكر لها في أوربا و ضعيفة في أسيا و قوية نسبيا في افريقيا 9 في المئة و أمريكا الجنوبية 15في المئة ، ويفسر هدا التفاوت بالوسط الطبيعي ففي النطاق المداري و خلافا للمرتفعات بالنطاقات الأخرى تكون المرتفعات أكتر صيحة من السهول لانها في منتهى من الامراض المدارية مثل الحمة الصفراء التي يختفي وجودها في 1000م و الملاريا في 2000م و بالتلي تكون المرتفعات في العروض المرتفعة أكثر سكانا من السهول المجاورة . و يتجلى تعمير المرتفعات و تكتسي قيمة متميزة في أمريكا الجنوبية 85./. من سكان الإكوردغ و تصل الى 98./. في بوليفيا حيث أن 10/7 من سكانها يعيشون على إرتفاع يتجاوز 3000م و حيث أن عاصمتها لاباز تقع على إرتفاع 3600م, أما في العروض الوسطى و العليا الحد العلوي للسكان الدائم يقع في مستويات أقل بكثير فهو على ارتفاع 2400م بالاطلس الكبير 2000م بجبال الالب الجنوبية و 600م بجنوب النرويج و 3000م سكوتلاندا و 200م باسلاندا إنخفاض الحد الادنى للتعمير في سكوتلاندا يرجع إلى ...........الزراعة في هدا الارتفاع بحكم التساقطات الغزيرة و الرياح العاتية من هده المنطقة المحيطية .
          المسطحات المئية :
      تشغل المسطحات المئية أكثر من 70./. من مساحة سطح الأرض و تلعب دورا مهما في حيات الإنسان ونشاطه ..........ادت الى فصل القارات عن بعضها البعض و الى اختلاف الثقافات بين الشعوب في الماضي أصبحت اليوم عاملةربط ، فعبر المحيط الاطلسي انطلقت الحضارة الاوربية الى الامريكيتين و الانهار كانت ولا تزال عامل نقل للانسان الى جانب كونها مصدرا أساسيا لحياته و النباتات والحيوانات . و خصوبة التربة ووجود الموارد المائية و سهولة الإتصال بفضل الأنهار و غير دلك من المزايا تجعل هده الاخيرة جالبة للسكان كما هو الحال في الغانج و الميسيسبي و النيل و هوانغ هو و السيبيان لكن الأودية لا تستقطب السكان بنفس القدرة فلأمراض المرتبطة بالأوساط الرطبة أو صعوبة عبوها و فيضاناتها قد تحد من تعمير هده المناطق كما هو الحال على ضفاف الأمازون التي تكاد تنعدم من السكان هذا دون أن ننسى مدى غنى المسطحات المائية بالثروة السمكية و دورها المهم في توليد الطاقة و تحريك عجلة الصناعة . من هنا شكلت المياه مركز جدب للسكان في كثير من جهات العلم بل أن أغلب سكان العلم يعيشون على هوامش القارات القربية من البحار مع العلم أن وفرة المياه العدبة تجمع الناس وندرتها تطردهم .
          التربة:   يحدث تنوع التربة و جودتها إختلافات محلية في التركز السكاني فالتربة الخصبة إدا ما توفرت في مكان ملائم تدعو الى تركز السكان كما هو الحال في سهل الصين العتيق و في واد النيل و معظم دلتا الأنهار في جنوب شرق أسيا و على النقيض من ذلك فإن التربة الغير الخصبة ...............للسكان ، إلا أن دور التربة في تأثيرها على توزيع السكان و تركزهم يبقى أقل أتارا من باقي العناصر الطبيعية الاخرى لا سيما إذا توفرت مياه الري لان التكنولوجيا الزراعية الحديثة عدلت كثيرا من خصائص التربة سواء بإضافة مخصبات جديدة لها و بإستغلالها بزراعات اكثر تلائما مع خصوبتها .
                                III.      العوامل الإقتصادية :
     الزراعة : يختلف دور الزراعة في تكوين مجتمعات بشرية كبيرة أو صغيرة الحجم حسب درجة تقدمها و الإعتماد علبها كأساس لإقتصادها .
    في المجتمعات البدائية المحضة لا يزال لإنسان يعيش على ما تجدبه الطبيعة من ملبس و مأكل و مسكن أما أعداد السكان بها فهي متفرقة و ضعيفة جدا كماهو الحال في الأقليم البارد من جماعات الإسكيمو في أقصى شمال القارة الأمريكية و اللاب اقصى روسيا (الرنة) حيوان .
     أما في العروض المدارية فتعيش جماعات متنقلة تعتمد على القنص و من أمثلها جماعات الأستراليون الأصليون و البوشمن (صحراء كالاهاري ) جنوب افريقيا الاقاليم ......... و اقزام الكونكو و الهنود الحمر في غابات الامازون .
     هده الجماعات البدائية تعيش ظروف بيئية صعبة و بالتالي تبقى الكثافة منخفضة لا تزيد عن شخص واحد في كلم مربع في معظم الاحيان كما ان نمط التوزيع يظل متغيرا نظرا لتنقلهم وراء الصيد و القنص ، على كل فاليمة الديمغرافية الغالبة لهده المجتمعات هي التوازن بين اعداد السكان و استهلاك الموارد المتاحة اذ تقوم الجماعات بدور الضبط الطبيعي للتزايد السكاني بها ,
     أما في المجتمعات البدائية الزراعية فتعيش جماعات بشرية متنقلة وراء الارض الصالحة للزراعة خاصة بالغابات المدارية المطيرة ، و تكون العلاقات في هده المجتمعات مباشرة بين الإنسان و التربة ، إذ تتعرض هذه الاخيرة الاجهاد السريع نتيجة نقص المخصبات و بدائية الوسائل الزراعية و ضعف القوى العاملة ، مما يؤدي إلى غتباع دورات زراعية كل عدة سنوات ، ينتقل فيها الإنسان لاعطاء للارض فترة استراحة و لتجديد التربة مدى خصوبتها ، فمثلا تبلغ هذه الفترة في افريقيا المدارية 12 سنة بعد 3 سنوات من الزراعة و تطول في شمال شرق البرازيل لتصبح 20سنة بعد بضع سنوات من الزراعة ، وتتراوح الكثافة السكانية في افريقيا الاستوائية ما بين 5 و10 ن في كلم مربع .
     بينما في المجتمعات الريفية النامية التي عرفت نوعا من التقدم الزراعي مع ادخال بعض ............. الاولية في استغلال التربة كالاسمدة العضوية فقد شاهدت ارتفاعا من الانتاج و استقرار الانسان و زيادة الكثافة السكانية فيها . ففي غرب افريقيا تتراوح الكثافة ما بين 100 و 200ن كلم مربع و تمارس هذه المجتمعات بالاضافة الى الزراعة حرفة الرعي و تربية الماشية . و ينتج عن تطور الزراعة البدائية (المعاشية ) ، ولعل أهم ممارستها زرع الأرز في شرق و جنوب شرق اسيا ، في هذه الاقاليم يتكدس السكان و تتراوح الكثافة ما بين 300 و 1000ن كلم مربع غير انه و بصفة عامة التقدم الضئيل في هذه المجتمعات النامية يؤدي الى هجرة كثير من السكان نحو المدن الكبرى .
     أما في المجتمعات المتقدمة تقل العلاقة بدرجة كبيرة بين الكثافة السكانية و إنتاجية التربة و الجهد الزراعي و ذلك لأن الإنتاج الزراعي لا يمثل العمود الفقري لاقتصاد هطه المجتمعات . و هذه الأخيرة يبلغ فيها التقدم الألي مرحلة جد متطورة تختلف الكثافات الزراعية حسب درجة إستعمال الالة . و للمقارنة حينما تتبع الطرق التقليدية في زراعة القمح ليون
 باسبانيا ترتفع الكثافة الى 75ن كلم مربع و تنخفض الى 10ن كلم مربع في مناطق القمح الشاسعة في شمال وسط و.م.أ حيث تستخدم المكننة .
      وهكذا فإن العوامل الأساسية في تحديد الكثافات في الأقاليم الزراعية مرتبطة بنوع الزراعة و التقنيات المستعملة فكلما ازداد استخدام الالة في الميدان الزراعي ارتفع الانتاج و قلت البد العاملة الزراعية مما يدفع بها الى النزوح نحو مناطق جديدة .
       الصناعة :
     يبدو إنتشار الصناعة واضحا في خلق كثير من التجمعات السكانية الكبرى في العالم ، و المعروفة بالاقاليم الصناعية الرئيسية في كل من شمال غرب اوربا ووسط شرق امريكا الشمالية و شرق اسيا (اليابان) بالاضافة الى مناطق صغرى ، غير أن هذا التصنيع تم على حساب الريف الذي عرف نزيفا ديمغرافيا لصالح المدن و مراكز هذه الصناعات ، الا أن هذا التركيز السكاني بهذه الأقاليم الصناعية تختلف حسب نوع الصناعات و عدد اليد العاملة المشغلة بها (صناعة نسيجية ، استخراجية ،كيماوية ،تحويلية و إنشائية حفر ابار البترول ) .
 فنمو الصناعات النسيجية في القرن 19 في أوربا و توسعها فيما بعد أدى إلى خلق مدن صناعية ضخمة على حساب الريف تمركزت في مقدمة جبال الأبنين و في .......................................................ومن أمثلة المناطق المختصة في صناعة النسيج نذكر أيضا مدينة روبين الواقعة شمال فرنسا ،كذلك أسهم استخراج الفحم الحجري عند بداية الثورة الصناعية باعتباره أهم مورد للطاقة في خلق تجمعات سكانية كبرى أدت إلى ظهور مدن صناعية عملاقة شمال غرب ووسط أوربا (الرور) ..................و يبلغ متوسط الكثافة هنا اكثر من 1000 شخص في كلم مربع .
 
وهكذا يتضح أن عدد السكان العاملين بالصناعة الخارجية           و الإنشائية حفر أبار البترول وإقامة السدود يكثر أو يقل العدد حسب كمية المعدن في المنجم أو استمرار الأعمال الإنشائية حسب رواج هذا المعدن في السوق العالمية. وإلى جانب الفحم يقام الحديد اللذان جدب الكثير من الأيادي العاملة خلال ق19/20 الى مناطق استخراجهما.هناك معادن أخرى أثمن وأنذر مثل الذهب و الماس الذي أدى اكتشافهما الى تعمير مناطق شاسعة من طرف المهاجرين كانت في الغالب مناطق فقيرة وغير جاذبة فبعد العثور على الذهب في استراليا مثلا نزح إليها 554000 شخص في الفترة بين 1851و1860 علما أن عدد سكان القارة كلها لم يزيد على 406000 سنة 1850 وعلى عكس الصناعات الثقيلة كصناعة الصلب أو الصناعات الخفيفة التقليدية كالنسيج أو الصناعات الإستخراجية فالصناعة التكنولوجيا الحديثة لا تتطلب إلا أيدي عاملة قليلة ومتخصصة تؤدي الى خلق مراكز صناعية صغرى ودائمة.
  النقل
لتطور المواصلات ووسائل النقل أثار بالغ في التوزيع الحالي للسكان على سطح الأرض بل وفي تغير خريطة العالم ففي كثير من الحالات نجد في وسائل النقل والمواصلات انعكسا لظروف البيئة الطبيعية حيث في الصحاري والمناطق الرملية كانت قوافل الإبل أهم وسيلة للنقل الى أن بدأ الإنسان يتغلب على الصحراء بمد الطرق البرية والحديدية إلا أن ذلك لم يمنع من تجنب أماكن الكثبان الرملية لانتقاء أخطرها.في المناطق الجبلية كانت الطرق البرية تتبع ممرات طبيعية الى أن استطاع الإنسان شق الأنفاق وبناء الجسور.وغالبا ما يؤدي اتساع رقعة الدولة الى الاعتماد على الطيران كوسيلة نقل رئيسية بين أقاليمها المتباعدة كما هو الحال في و- م- أ و الإتحاد السوفياتي سابقا كما يعزى اهتمام بريطانيا بالنقل البحري أيضا لطبيعتها الجوزرية كما اهتمت ببناء السفن لنقل حاجيتها من المواد الخام الضرورية وتصريف مصنوعاتها والتوجه نحو أعالي البحار لصيد الأسماك.إن للنقل ووسائله أثار مباشر على التجمعات البشرية في العالم ككل فالنقل البحري أتح فرصة اكتشاف أراضي جديدة وتأسيس ظروف تجارية ونمو الموانئ ،وعمات السكة الحديدية على خلق تجمعات بشرية عند محطاتها وعلى تزايد نمو المدن كما لعبت الطرق البرية دورا مهما في توزيع مراكز العمران سواء على امتداد خطوطها أو عند بدايتها ونهايتها وتقاطعها حتى في داخل الدولة الواحدة أو الإقليم الواحد قد يتدنى سكان مدينة قديمة لم يمر بها و قطار أو سيارة وتنمو وتكبر قرية متواضعة وقعت صدفة على الطريق الحديث بل عملت طرق النقل ووسائل المواصلات المختلفة اليوم على ربط أجزاء العالم بعضها ببعض فسهمت في نقل ثقافتها و حضارتها ومنتجاتها بسرعة فائقة وتكلفة أقل وهي التي كانت ولا تزال وراء الهاجرات العديدة بين الدول والقارات وداخل الدولة الواحدة وبين الريف والمدينة.
                                 IV.      العوامل التاريخية والسياسية
من الواضح أن توزيع السكان لم يتأثر فقط بالعوامل الطبيعية و الاقتصادية فحسب بل للمؤتمرات التاريخية أثر مهم في حياة السكان في الماضي والحاضر والمستقبل.
      قدم الاستيطان أو الإعمار : مبدئيا كلما كان استقرار الإنسان قليل بمنطقة ما       كلما كان من المحتمل أن يكون حاليا مهما.فمعظم الدول التي تعرف اليوم ثقلا ديمغرافيا كبيرا وخاصة بواسطة القرى.في آسيا الجنوبية- الشرق الأوسط – إفريقيا الشمالية وبعض جهات إفريقيا الشرقية ومنطقة الأنديز الجنوبية قد استوطنت مند القدم إن تاريخ الاستيطان عامل مفيد في تفسير ارتفاع الكثافات أو انخفاضها في جهات العالم المختلفة ويتضح ذلك جاليا من مقارنة مساحة وعدد سكان قارة أوربا (العالم القديم) بمساحة وعدد سكان قارة أمريكا الشمالية (العالم الجديد) تبلغ مساحة القارة الأوربية نحو 6200000 كلم بدون روسيا وساكنتها 5851900000 نسمة /إحصائية 2005 في حين تبلغ مساحة القارة الأمريكية 19964000 كلم أما ساكنتها فتصل الى 330480000 نسمة لا يمكن تفسير هذا التباين الواضح في عدد السكان وبالتالي في الكثافة بين القارتين بفقر أمريكة الشمالية وغنى أوربا في المواد الاقتصادية فأمريكة قارة غنية وإنما يرجع ذلك الى قدم الاستيطان في أوربا وتطور حرف الناس فيها لإتصلها الوثيق بركب الحضارة في العالم القديم.
     الهجرة: لها أثر على تشكيل الكثافات السكانية وقد يفوق من حيث الأهمية قدم التعمير ولقد أدخلت الهجرة في القرنين 19 بالخصوص تغيرات واضحة في توزيع السكان بالعالم وهو ما تؤكده حالة العالم الجديد على الأقل حيث ساهمت ب 4/3 في تكوين سكان القارة الأمريكية وخلفت الهجرة تركزات بأمريكا الشمالية و البرازيل و الأرجنتين والشيلي واستراليا والنيوزيلاندا وفي عديد من مناطق العالم الأخرى
     العوامل السياسية: أما تأثيرها فيبدو واضحا في إطار تنظيم الهجرة الوافدة     فبعد الحرب العالمية الأولى تم تطبيق نظام الحصص للحد من المهاجرين إليها وطبقت أستراليا سياسة عرفت بسياسة الأسترالية البيضاء والتي تقضي بمنع دخول العناصر الملونة إليها. 
     خاتمة :إن دراسة العوامل المؤثرةفي توزيع السكان ليست أمرا سهلا لارتباطها بالماضيالبعيد والقريب وربما أيضا بالتخطيط للمستقبل فظاهرة توزيع السكان مرتبطة بكل هذه العوامل مجتمعة وليس بواحد منها فقط
                                                    كـــثـــافــــة الســـــكـــــان                                              تختلف كثافة سكان العالم اليوم عن كثافة القرون الماضية والتي ستختلف حتما عن كثافة الأجيال القادمة ويرجع ذلك أساسا الى الزيادة العددية الضخمة للسكان والى التقدم التقني الذي أحرزاه الإنسان.فسمك الغطاء البشري يزداد يوما بعد يوم بعضه يتميز بكثافة مهمة والبعض الأخر يتميز بكثافة ضعيفة.
    1 - مقياس الكثافة
كثافة السكان ببسطة هي توزيع السكان على المساحة التي يعشون فيها ونظرا لتنوع الحرف التي يمارسها السكان وتنوع استغلال الأرض لجاء الباحثون الى استخدام عدة مقاييس لتحديد الكثافة.
          الكثافة الخام: وهي من أبساط أنواع المقاييس المستخدمة في دراسة السكان وتعني مجموع أعداد السكان على المساحة التي يعشون فيها. عدد السكان في بلد ما / مساحة بلد ماهذا النوع من الكثافة أي كثافة معممة توزع السكان على كافة أرجاء البلد أو المكان دون حساب للاعتبارات أخرى سواء المتعلقة منها بالسكان من حيث نوع العيش و مستواه والمتعلقة منها بالمكان حيت تساوي بين الأماكن الأهلة بالسكان والمناطق الفارغة منهم وهذا النوع من الكثافة لا يعبر على العلاقات الوظيفية بين السكان والمساحة التي يشغلنها فهو ذو أهمية قليلة في دراسة العلاقة بين السكان والموارد ولا يمكن الاعتماد عليه كثيرا كمقياس ضغط سكاني للمقارنة بين الدول. ومع ذلك فإن قيمته تبدو في مقارنة المناطق الصغيرة المساحة والمتجانسة في طرقها الطبيعية والبشرية والاقتصادية أي حيث تكون الفروق البيئية والبشرية قليلة.                                
الكثافة الفزيولوجية: للتخلص من العيوب المرتبطة بالكثافة الخام للسكان ثم التركيز هنا على المناطق الأهلة بالسكان فقط باستبعاد الأراضي الغير الأهلة بالسكان وربطها بالأراضي الزراعية المنتجة ويطلق عليها البعض الكثافة الإنتاجية ونحصل عليها بالمعدلة التالية   مجموع عدد السكان في بلد ما / مساحة الأراضي الزراعية لهذا البلد هذه الكثافة تفوق الكثافة الخام ويجب التعامل مع بحذر رغم أهميتها لأن الأراضي الغير الزراعية والتي تم استبعادها من المعادلة قد تكون مستغلة في نشاط اقتصادي أخر أو الغابات أو التعدين أو غير ذلك.كما أن الأراضي الزراعية التي نسب إليها السكان تختلف في قدراتها الإنتاجية سواء في نوع المحاصيل أو قيمتها.
الكثافة الزراعية : تربط بين حرفة السكان ووظيفة الأرض لذلك تم استبعاد إجمالي للسكان من المعادلة واستبدالهم بالسكان الزراعيين لتصبح المعاداة كالتالي :             مجموع إجمالي لعدد السكان الزراعيين في بلد ما / مساحة الأراضي الزراعية في هذا البلد ومن عيوب هذه الطريقة – التباين في خصائص السكان الزراعيين – التباين في القيمة الإنتاجية للأراضي الزراعية – انحصارها في الأماكن التي تشغل فيها الزراعة الحرفة الرئيسية للسكان.
2- توزيع الكثافة
إذا كانت آسيا أكثر القارات سكان فهي أيضا أكثرها كثافتا .في جنوبها الغربي نجد سكان الشرق الأوسط فيما يشبه الواحات تصل فيما بينها مساحة شاسعة قاحلة تعمل على خفض كثافة السكان عمان 8,3 ن/كلم مربع السعودية 11,4 ن اليمن 39,7 ن قطر73,9 ن أما ما تميز منها بمناخه المعتدل وموقعه البحري المميز عند بوابة آسيا على البحر الأبيض المتوسط الشرقي فيتسم بالكثافة المرتفعة كما في لبنان 343,9 ن وإذا ما تقدمنا جنوب وسط آسيا نجد تركزا عاليا في الكثافة السكانية في مناطق التربة الخصبة وأحواض الأنهار كما في بنكلاديش984,9 ن الهند 535,7 ن باكستان 198,4 ن ولا تنخفض الكثافة إلا عند الكتل الجبلية العظيمة في الشمال قيرغيزستان 26,3 ن أفغانستان 45,8 ن و بوتان 46 ن كلم.
أما في اتجاه جنوب شرق آسيا فنجد نمط الحياة الزراعية يلعب دورا كبيرا في ارتفاع الكثافة في بعض دولها،كما في الفلبين 276,8 ن الفيتنام 254 ن التيلوند 125 ن أندونسيا 117 ن في حين لعب الموقع البحري الإستراتيجي لسنغفورى في جدب السكان إليها بأعداد هائلة جعلها من أعلى الكثافات السكانية في الجنوب الشرقي 6361,8 ن وإذا ما وصلنا الى شرق آسيا نجد أعلى الكثافات الهنكونك 7112,1 ن ولقد سهمت فيها عوامل عدة منها ما ارتبط بالاستعمار البريطاني السابق لهذه الجزيرة وتحويلها الى مركز للتجارة الحرة في الشرق الأقصى ومنها ما ارتبط بالهجرة الكثيفة من الصين الأم ولا شك أن للموقع الإستراتيجي لهذه الجزيرة دورا رئيسيا في ذلك أما الكثافة العالية في البلدان الأخرى فارتبطت بالتربة الخصبة ونظام الزراعة          الكثيفة لاسيما زراعة الأرز كما في كوريا الشمالية 186,6 ن وكوريا الجنوبية 481,1 ن الصين 137,1 ن و على العكس من ذلك تماما ارتبطت الكثافة العالية في اليابان 338,9 ن بمناطق الصناعة والزراعة وعلى العكس جاءت الكثافة متدنية جدا منغوليا 1,7 ن لطبيعتها المتضرسة ومناخها المتظرف .
أوربا :تعتبر من القارات ألأكثر سكانا بالنسبة لحجمها وأكثر القارات تدرجا في الكثافة فليس فيها صحاري فارغة كما في آسيا و إفريقيا.في شرق أوربا تصل الكثافة الى69,6 ن في بلغاريا أوكرنيا 77 ن رومنيا 91,1 ن .أما في الشمال فتصبح الكثافة أقل اسلاندا 2,9 ن النرويج 14,3ن فيلاندا 15,51 ن السويد20,1 وللمناخ والموقع المتطرفين هنا دور رئيسي في قلة السكان. وخارج شرق وشمال أوربا هناك استمرارية في الغطاء البشري دون انقطاع إلا حيت تقوم الكتل الجبلية. هذا النطاق من الكثافة العالية يبدأ من هولندا شمالا 392,5 ن مرورا ببلجيكا 314,9 ن وألمانيا 231,6 ن وسويسرا 175,6 ن وصولا الى إيطاليا في الجنوب 192,8 ن          والاقتصاد صناعي متطورا جدا الى جانب الزراعة الكثيفة والمتطورة أيضا.
افريقية: وأهم ما يميز توزيع السكان فيها هو كون الأجزاء العالية الكثافة في نصفها الشمالي أي شمال خط الاستواء يقابله ما يشبه ذلك في نصفها الجنوبي وكذلك الفراغ يقابله الفراغ.فالمغرب الأهل بالسكان في أقصى الشمال 44 ن تقابله الأطراف الجنوبية من إفريقيا ليتو 59,1 ن وجنوب إفريقية 138,9 ن والصحراء الكبرى الشبه الفارغة من السكان في الشمال تقابلها صحراء جنوب غرب إفريقيا في الجنوب ناميبيا 2,5 ن وبوتسوانا 3 ن وعلى الساحل الغربي الى الشمال من خط الاستواء يظهر نطاق من الكثافة العالية ابتداء من نيجريا شرقا 142,4 ن مرورا بغانا 92 ن وصولا الى زمبيا34,2 ن.في الغرب يظهر مثل هذا التناسق في التوزيع في النصف الشرقي من القارة ففي شمال هذا القسم يتركز السكان في شريط ضيق هو واد النيل وبعد مسافة طويلة تعود الكثافة الى الارتفاع مرة أخرى حول بحيرة فيكتوريا و في الجبال الغربية في أوغندا 119,5 ن وبرولندي 71,2 ن و رواندا 343,1 ن يقابلها في القرن الإفريقي تدني واضح في الصومال12,9 وإذا انتقلنا الى القسم الجنوبي من افريقية التجانس وهو واضح بين القسم الشرقي و القسم الغربي.فالقسم الشرقي كثير السكان ومرتفع الكثافة كما في شوزيلندا 59,4 ن وتلزنيا 40,6 ن والمزنبق 24,7 ن مقارنة بالقسم الغربي الصحراوي القليل السكان كما في ناميبيا 2,5 ن وانكولا 12,8 ن ومهما يكن فإن افريقية تبقى أقل القارات كثافة بين قارات العالم القديم وإن لم يكن كذلك مقارنة بالعالم الجديد لأمريكا.
أمريكا تشكل الأمريكيتين نطاقا يمتد من الدائرة القطبية الشمالية الى الدارة القطبية الجنوبية ويتركز الكنديون في قسم الجنوب الشرقي أما باقي أنحاء كندا الشاسعة فتكدوا تكون شبه خالية من السكان لصعوبة المناخ وتعمل كال من العوامل الطبيعية (مناخ تضاريس) من جهة والقيود المفروضة على الهجرة من جهة أخرى الى الحد من كثافة السكان هنا بحيث لا تتجاوز 3,2 ن ونزولا الى و- م . نجد أن أغلب السكان يتمركزون في القسم الشرقي منها        كندا على الساحل الشرقي بين بوسطن في الشمال و واشنطن في الجنوب.وفي الداخل وحول البحيرات العظمى توجد تجمعات ضخمة أما جبال الأبلاش في الشرق فهي وإن كانت مرتفعة لدرجة تعوق الحركة الى الداخل إلا أن أتربتها وأحواضها الداخلية كثيرة السكان و      كندا يندر السكان في الغرب لوجود جبال الروكي ومع ذلك يتواجدن على ساحل المحيط الهادي لاسيما في لوس أنجيلس و سان فرنسيسكوا وعلى العموم فإن كثافة سكان و- م .والبالغة  31 ن تعد منخفضة جدا بالمقارنة بمساحتها الضخمة وإمكانياتها التكنولوجية العالية ونزولا الى أمريكة الوسطى والكريب تبدأ الكثافة بالارتفاع لتصل الى 54,7 ن في المكسيك حيث يتركز أغلب السكان في الجبال و الهضاب العالية على ارتفاعات تبلغ 200 متر فوق سطح البحر وفي           تصل الكثافة الى 84,7 ن يعيش معظمهم في الجبال لسوء أحوال المناخ في الناطق الساحلية الغربية من البحر أما في قرتيرك فتصل الكثافة 441,9 ن والمرتينك 360 ن و هايتي 307,3 ن والجميك 241,2 ن وبعضها قليل الكثافة ككوبا 104,1 ن و الدومنيميك 105,3ن و البهامس 23,3 ن و يتركز السكان في امريكا الجنوبية في أجزائها الشمالية في نطاق يمتد من مصب الأمازون موازيا للساحل الشرقي جنوب خطي عرض 40 جنوبا وعلى الساحل الغربي القابل لا نجد إلا قلة من السكان بقربة جبال الأنديز الوعرة من البحر باستثناء تركز معتدل في العروض المعتدلة في الشيلي 21,5 ن فعلى العموم فإن الكثافة في أمريكا منخفضة لدواعي المناخ المداري الرطب وغابات الأمازون الكثيفة في نصفها الشمالي و سلسلة جبال الأنديز التي تمتد على طول الساحل الغربي موازية للمحيط الهادي و لا تتعدى أعلى الكثافات 46 ن كما في الإكوادر 46,6 ن و40 ن في كولمبيا في حين تتدنى الى 2,1 ن          الفرنسية و 2,8 ن في سورينام 8,4 ن في بوليفيا          في أقانيا المتمثلة بشكل رئسي في استراليا فلا تتعدى كثافتها 2,6 ن ورغم ذلك فإن العدد القليل من السكان غير موزع بالتساوي فأكثر من ثلثيهم يتركز في المنطقة الحيوية الشرقية حيث يعيشون على مساحة لا تتعدى ثمن مساحتها وغالبية السكان هنا تعيش في المدن ويعتبر وسط آسيا خاليا من السكان لوجود الصحاري باستثناء المناطق التي توجد بها المناجم والمزارع التي تربى فيها الماشية وعلى بعد حوالي 1500 كلم الى الجنوب الشرقي من استراليا تفقع نيزيلاندا المتميزة باعتدال مناخها وحيث تسود تربية الأغنام بأعداد كبيرة لتوفر المراعي ولا تتعدى الكثافة هنا 14,9ن وقلة السكان هنا نتيجة بالدرجة الأولى عن بعدها عن الأماكن الأهلة بالسكان.
                                                  نمو السكان في العالم
       تحدد الولادات والوفيات والهجرة زيادة السكان ونقصانهم ويسمى الفارق بين عدد الولادات وعدد الوفيات الزيادة الطبيعية والهدف من دراسة التزايد الطبيعي معرفة الوثيرة التي يتزايد بها أو يتناقص بها السكان في منطقة معينة وقد تأخذ هذه الوثيرة طبعا إيجابيا سلبا أو تبثا وهناك أيضا أعداد من السكان تغادر مواطنها الأصلية لتستقر بأماكن أخرى وهم المغادرون أو الهجرة الى الخارج. وهناك أيضا أعداد تفيد الى مكان ما لتستقر فيه وهم الوافدون أو الهجرة الوافدة.
      تقدر الزيادة الطبيعية إما على أساس الأعداد المطلقة أو على أساس النسب وفي هذه الحالة الأخيرة تكون النسبة الى مجموع السكان على أساس مئوي أو ألفي وبالإشارة الى سنة معينة.ويسمى الفارق بين معدل المواليد ومعدل الوفيات بمعدل النمو الطبيعي.وهو النسبة التي يزيد بتا حجم السكان أو ينقص خلال سنة معينة بسبب زيادة أو نقصن الولادات على الوفيات ويعبر عنه كنسبة من إجمال السكان ولا يجوز الخلط بين معدل النمو الطبيعي ومعدل النمو الديمغرافي (وفيات-ولادات -الهجرة) فهذا الأخير يساوي معدل النمو الطبيعي مع معدل صافي الهجرة ويبين معدل صافي الهجرة التأثير النهائي لحصيلة الهجرة الى الداخل والخارج على سكان منطقة ما.
                       نمو السكان
     مرت ملايين من السينين قبل أن يصبح عدد سكان العالم 1 مليار نسمة في عام 1810 فمند القرن 19 أصبح النمو السكاني يتسارع أكثر فأكثر وصارت المدة اللازمة لإضافة مليار ساكن الى المليارات السابقة تزداد تقلصا مرة بعد أخرى ولقد تتطلب بلوغ المليار الثاني 115 سنة 1925 وتتطلب الوصول الى المليار الثالث 34 سنة 1959 وتتطلب المليار الرابع 15 سنة 1974 ثم تقلصت هذه المدة الى 13 سنة لبلوغ المليار الخامس 1987       أيضا للوصول الى المليار سنة 2000 المليار السادس ليصل عدد السكان حوالي 6.456.000.000 في سنة 2005 ومن الممكن تقسيم مراحل النمو السكاني الى فترتين:
      1- فترة النمو السكاني البطيء: وهي التي سبقت سنة1750 لم يتعد خلالها سكان العالم 750.000.000 نسمة ويمكن التميز فيها بين مرحلتين:
   * من العصر الحجري القديم 1.800.000 نسمة الى العصر الحجري الأوسط خلال هذه المرحلة لم يتجاوز سكان العالم 4.000.000 نسمة
   * من النيوليتل5000  سنة قبل الميلاد الى منتصف القرن 15 عند حوالي 5.600.000 نسمة. قبل الميلاد عرفت البشرية تطورا اقتصاديا ديمغرافيا واجتماعيا مهما فاكتشاف الزراعة مكنت الإنسان في الزيادة في موارده الغذائية ومن جعلها أكثر ضمانة بفعل التخزين فأحدثوا فائض في الإنتاج، مكن كذلك الجماعات البشرية من القيام بعملية التبادل التجاري من جهة و بأنشطة غير فلاحية كصناعة الفخار والخشب والنسيج واستخراج المعادن ومن تم ظهور المدن الأولى من جهة ثانية.فقبل اكتشاف الزراعة قدر عدد السكان ب 6 أو7 مليون نسمة ومع توسعها انتقل هذا العدد الى 80 م نسمة (حوالي 5000 سنة قبل الميلاد) وفي القرن الأول بعد الميلاد عدد سكان العالم الى 230 م نسمة يتراجع قبل القرنين الخامس والسادس الى 200 م ن بب انتشار الأوبئة.ثم ارتفاع من جديد في بداية القرن 14 ليصل الى حوالي 450 م ن .لينزل مرة أخرى الى 375 م ن بسب الطاعون الأسود ليرتفع ثانية وبشكل منتظم الى 750 م ن في أواسط القرن 18 .
¬   مجمل القول فقلة عدد سكان العالم خلال هذه الفترة يرجع الى عدة أسباب نذكر منها :
§        ضعف الإنسان أمام الكواريت الطبيعية مثل البراكين الزلازل الحرائق والفيضانات التي تقتل منه الكثير
§        المجاعات التي تحدت بسورة متكررة في العديد من بقاع العالم والتي أطرت سلبا على نمو السكان في كثير من مناطق العالم.
§        انتشار الأوبئة و الأمراض التي كانت تحصد سكان القرى ومدن بالكامل.فعلى سبيل المثال فقد انتشار مرض الطاعون في القرن 14 في كثير من بلدان أوربا وقد قتل هذا الوباء حوالي مليون ونصف من سكان انكلترا.
§        الحروب التي أودت بحياة الكثيرين و أطرت بدورها في نمو السكان.
2- فترة انطلاق نمو السكان : سجل تطور السكان خلال هذه الفترة قفزة نوعية من أواسط القرن 18 الى يومنا هذا إذ انتقل عدد السكان من 750 م ن الى أكثر من 6 مليار. بمعنى أن الزيادة بلغت 5.250.000.000 نسمة خلال قرنين ونصف (250سنة) أي بمعدل 21 م ن في السنة هذا التطور ارتبط بالتقدم الذي عرفته البشرية في العديد من الميادين ومناحي الحياة والذي يمكن أن نلمسه من خلال
§        التحسن في إنتاج الغداء كما ونوعا فتطور ففنون الزراعة أدى الى تزايد قدرة الأرض على الإنتاج وتوفير الغداء ومواجهة المجاعات
§        تطور التصنيع وما صحابه من تحسن في فنون الإنتاج ووسائل النقل أدى الى تركز السكان في بعض الأقاليم وتزايدهم فيها بشكل واضح ذلك لأن التنمية الاقتصادية تتطلب توفير أيدي عاملة.الإنتاج الكبير مع تخصص أكبر في مختلف الوظائف كما تتطلب أسواق كبيرة تساهم في استمرار الإنتاج.
§        تزايد المعرفة البية وتحسن المستوى الصحي للسكان نتيجة الوقاية من الأمراض الفتاكة وتطور ميدان الصيدلة والبيولوجيا ووسائل التطبيب والتجهيزات المختلفة (مستشفيات/المعدات)
§        التطور في مجالات العلوم والتكنولوجيا أدى الى إمكانيات السيطرة ولو بشكل نسبي على بعض الكوارث الطبيعية وتلافي أخطارها
§        تحسن الأحوال الاجتماعية للسكان وذلك من خلال محاربة الفقر و الأمية....هذا بالإضافة الى المؤثرات العقائدية السائدة لذا الشعوب ومكتاسبتهم المتراكمة عبر التاريخ.
¬   فمند الحرب العالمية الثانية ارتفعت كثيرا نسبة التزايد السكاني العالمي وذلك بفضل التقدم المحقق في ميدان الصحة وبفضل التقنيات المستحدثات في البلدان المتقدمة لمكافحة الأمراض وانتشار تلك الوسائل في بلدان العالم الثالث وهذا دون نسيان أن بالرغم من الحروب والمجاعات لم يعرف العالم مند 1950 نزاعات كبرى تعيق تزايده الهائل خلافا ما حصل في النصف الأول من القرن 20 هذا التعمير المفاجأ في     التزايد البشري أثار مشكلة الانفجار السكاني إذا أضيف الى حجم السكان حوالي 4 مليار نسمة في فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز 60 سنة.
¬   مجمل القول هذا التطور الذي شاهدته ساكنة العالم الى اليوم يرجع أساسا الى ظروف الاستقرار النسبي وتنوع مصادر الغداء وتحسن ظروف العيش وسيادة الأمن والتقدم الطبي بمعظم أنحاء العالم .
                                 التفاوت الجغرافي للنمو السكاني
سكان العالم لا يتزيدون بنفس الوثيرة في كل مكان فوق سطح الأرض فإذا كان معدل نمو السنوي لسكان العالم1.2% خلال الفترة الممتدة بين 2000 و2005 فهو يعرف اختلافا كبيرا فيما بين المناطق وحتى فيما بين البلدان الموجودة داخل المنطقة.وإحدى هذه الاختلافات تلك التي تفصل بين البلدان المتقدمة 0.3% والبلدان النامية 1.4% .لقد بداء تزايد السكان في الدول التقدمة (أوربا) مند القرن 19 ليبلغ ذروته وبداية القرن 20 وسجلت بداية انخفاضه مند النصف الأول من القرن العشرين وعلى النقيض من ذلك انطلاق نمو السكان في دول الجنوب مند النصف الثاني من القرن 20 أي بعد الحرب العالمية الثانية.
            تعيش الدول التقدمة اليوم انخفاض مالمجموعة اختلافاتالسكاني إذ مر من 1.3 خلال فترة 1950 و1955 الى 0.3 خلال فترة 2000 و2005 وتشهد هذه المجموعة اختلافات فيما بينها.إذ تعرف كل من أستراليا و نيوزيلندا و و- م - أ و كندا أعلى معدل للنمو السنوي للسكان 1.أما البلدان التي تقترب منها المعدلات الى الصفر أو تنخفض عنه أي تعرف نمو سالبا فهي بلدان أوربا بشكل عام.فبالنسبة للتي تقترب فيها المعدلات من الصفر نجد كل من إيطاليا وألمانيا -0.1% بلجيكا - سويسرا - كرونيا – النمسا 0.2%. فيلا ندا اليونان الدنمرك وبريطانيا 0.3% السويد ألبنيا فرنسا 0.4% أما التي تنخفض فيها فيها المعدلات عن الصفر نذكر منها على الخصوص دول أوربا الشرقية -0.5% ومن بينها بلغاريا -0.7%.  بيلاروسيا -0.6%. روسيا -0.5%. رومانيا.-0.4% .هنغاريا-0.3%. .بولونيا -0.1% . أوكرانيا -1.1% (خصوبة منخفضة) .هذا بالإضافة الى كل من استونيا و ليطوني و ليتاني .
هذا النمو السالب لا ينتج عن ارتفاع الوفيات وإنما عن تدني الولادات.لكن انخفاض الخصوبة سجل ــــــــــــــــ بوثيرة مختلفة فإنها وصلت في جميعها الى مستويات ضعيفة 1.4 لكل امرأة بحيث لتصل الى المستوى ألإحلالي للخصوبة والمقدر ب 2.1 لكل امرأة بالنسبة للبلدان ذات المستوى الصحي الجيد .أما في الدول النامية بمعدلات النمو لازالت مرتفعة في أغلب دولها وإن شاهدت هذه الأخيرة تراجعا إذ مرت من 2 خلا فترة 1950 و 1955 الى 41 خلال 2000 و2005 .يصل معدل النمو السنوي في افريقية 2000 و2005 الى 22 وهو يخفي تفاوتا كبيرا بين المناطق إذ يتراوح بين 2.4 في افريقية الشرقية والغربية 2.7 في افريقية الوسطى مرورا بافريقية الشمالية 1.7 فالجنوبية 0.8 في حيث توجد أعلى معدلات النمو السكاني في ليستو و بتسوانا 0.1 والمناطق التي توجد أعلى المعدلات للنمو السكاني بعد افريقية جنوب لصحراء هي غرب أسيا 2.1 ومرة أخرى هناك تفاوتت ـــــــــــــــــــــ فيما بين البلدان ففي الوقت الذي شاهد فيه بعض الدول معدلات مرتفعة بسسب كون إمكانيات الحصول على خدمات تنظيم الأسرة لاتزال محدودة وحيث الخصوبة مرتفعة والهجرة الوافدة مهمة.كما هو الحال في الإمارات العربية المتحدة 6.5 والكويت 3.7 واليمن 3.1 والعربية السعودية والأردن 2.7 هناك دول أخرى تعرف معدلات سالبة مثل جورجيا 1.1- أمينيا0.4- .وتوجد مفارقات مماثلة في جنوب وسط آسيا في حين ظلت معدلات النمو مرتفعة في أفغانستان 4.6 و بوتان 2.2 باكستان 2 فإن حجم الأسرة في بنكلاديش أخد في الانخفاض و انخفض معه معدل النمو الى 1.9 وكذلك الهند 1.6 وإن كانت الإمكانيات الجيدة للحصول على تنظيم الأسرة مع ارتفاع مستويات التعليم فيما بين النساء الى دعم الانخفاض في معدلات الخصوبة في جنوب الهند وسريلانكا. في حين بقيت آسيا تتراوح معدلات النمو السكاني بين أقل من 1 في كل من سيريلانك و النيلوندا 0.9 الصين 0.7 كوريا الشمالية 0.6 كوريا الجنوبية 0.4 واليابان 0.2 الى أكثر من 2 في النبال 2.1 للاوس 2.5 .ويرجع الفضل في دعم الانخفاض في حجم الأسرة الى إمكانيات الحصول على خدمات جيدة لتنظيم الأسرة والارتفاع المتزايد في تعليم الإناث.
      أما أمريكا الاتنية التي يعيش أكثر من نصف سكانها في البرازيل و المكسيك انخفضت معدلات النمو السكاني بها إذ مرت من 1.7 خلال فترة( 1990-1995 ) الى 1.4 خلال فترة (2000-2005 ) وتنجب المرأة حوالي 2.5 في المتوسط.ويقترب متوسط العمر في المتوقع في أمريكة اللاتينية      من متوسط العمر في بلدان الشمال المصنعة.كما أن معدلات وفيات الرضع هي الأكثر تدنيا بين مناطق العالم النامية.فإذا كان الدعم المالي الذي قدمته الحكومات لبرامج تنظيم الأسرة أساسا لتوسيع إمكانيات الحصول على الخدمات في أسيا فإن القطاع الخاص بما فيه المنضمات الغير الحكومية قد لعبت دورا أكبر بكثير في أمريكة اللاتينية ومن بين البلدان التي لعبت فيها الحكومات دورا هاما في توفير الخدمات المكسيك كوستاريكا وكوبا.
¬   مجمل القول أن تطور ساكنة الأرض لا يسير بنفس الوثيرة فهناك مناطق تنمو ساكنتها بنسب نمو مرتفعة في حين تقابلها مناطق أخرى تتسم بنسب نمو بكونها ضعيفة جدا (نمو سالب) الأمر الذي ينجم عنه عدم توازن مناطق العالم سكانيا:
ــ مناطق أهلة بالسكان مقابل مناطق تعاني نقصا في تزايدها أو مهددة بالعجز الديمغرافي (أوربا) هذا التباين في إيقاع تطور ساكنة الأرض هو نتيجة تضافر عدد من العوامل الاقتصادية السياسية الاجتماعية الثقافية
                                                     خصوبة السكان
     لفظ يطلق للدلالة على ظاهرة الإنجاب في أي مجتمع سكاني, ويعبر عنها بعدد المواليد الأحياء, وهي تختلف من بلد لآخر ومن منطقة لأخرى كما أنها تختلف داخل البلد الواحد من مكان لآخر نتيجة عوامل متعددة, اقتصادية ثقافية اجتماعية صحية. كما تؤثر بشكل كبير في البنية العمرية للسكان, وارتفاعها يؤدي إلى انخفاض كبار السن وتقلصها إلى ارتفاع نسبة كبار السن.
مقايس الخصوبة تقاس خصوبة السكان بعدة مقاييس حسابية تختلف فيما بينها تبعا للعمليات الإحصائية المتبعة للحصول عليها. كما أن لكل منها مزايا وعيوب سواء من حيث سهولة الحصول عليها أو من حيث الدلالة التي تبرزها.
-معدل المواليد الخام: من أبسط مقاييس الخصوبة, وهو عبارة عن النسبة بين عدد المواليد الأحياء في السنة الأولى وإجمالي مجموع عدد السكان في منتصف السنة(لأن الخصوبة عبارة عن متغير) من مزاياه أنه يبين مستوى الخصوبة لبلد أكمله أو جزء منه, ويمكن حسابه بسهولة, ومن عيوبه أنه يمزج بيم مجموعات سكانية تختلف الخصوبة فيما بينها, ولا يميز بين فئلتها المختلفة, ويأخذ هذا المعدل الشكل التالي:
معدل المواليد الخام : عدد المواليد الأحيـــــاء في السنـــــــة /  مجموع عدد السكان في منتصف السنة ×1000
-معدل الخصوبة العام: هو النسبة بين عدد المواليد الأحياء في السنة إلى إجمالي عدد الإناث في سن الحمل (15-49سنة) وهذا المعدل يستبعد جميع الذكور كما يستبعد الإناث اللواتي هن خارج فترة الحمل الطبيعية, ويأخذ هذا المعدل الشكل التالي:
معدل الخصوبة العام: عدد المواليد الأحياء في سنــــــــــة معينـــــــــة / عدد الإناث  في مرحلة عمر 15-49 في منتصف السنة ×1000
- معدل الخصوبة العمري النوعي الخاص: هو النسبة بين جملة عدد المواليد لأمهات في أعمار معينة إلى عدد الإناث في كل فئة عمرية, وعادة ما تكون فئة خمسيه ( الفرق 5 سنوات) وهو أدق من المعدلين السابقين, وذلك لأن عدد المواليد يختلف باختلاف أعمار الأمهات بدرجة كبيرة ويأخذ هذا المعدل الشكل التالي:
عدد المواليد  الأحياء خلال سنة لإناث (أمهات) في فئة عمرية / عدد الإناث ( أمهات) في نفس الفئة العمرية في منتصف السنة ×1000
هذا المعدل يساعد على دراسة مختلف السلوكات الديمغرافية الخاصة بالإنجاب وبالخصوص معرفة أو ضبط الولادات المبكرة والمتأخرة, فالغرض الأساسي من تحديد عدد المواليد في كل فئة عمرية إلى الإناث ( الأمهات) في نفس الفئة هو محاولة تحديد اختلاف إسهام الإناث في الخصوبة حسب الأعمار ودلك لأن فترة الحمل لا تتساوى فيها قدرة المرأة على الإنجاب  طول سنوات هذه الفترة.
4- معدل الخصوبة الكلي: هو متوسط عدد المواليد الأحياء لامرأة واحدة أو لألف امرأة خلال حياتها الإنجابية ويتأثر هذا المعدل بمتوسط السن عند الزواج للإناث ونسبة ترمل الإناث اللائي في سن الخصوبة أو معد زواج الأرامل منهم ومدى استعمال وسائل تنظيم الحمل (تحديد النسل)  ويمكن الحصول عليه بالشكل التالي:
مجموع معدلات الخصوبة العمرية النوعية الخاصة لألف امرأة / 1000إمرأة × 5
 التوزيع الجغرافي للخصوبة عبر العالم:
 سجل معدل الخصوبة العالمي انخفاضا واضحا إذ مر من 4.2 مواليد لكل امرأة في فترة 1970-1980 إلى 2.7 مواليد لكل امرأة خلال فترة 2000-2005 ويعود ذلك إلى تسارع التحضر وتغيير منزلة الطفل في المجتمع , التقدم في تمدرس الفتيات بالإضافة إلى تراجع متوسط الخصوبة بالبلدان النامية , في هذه الأخيرة يقدر هذا المعدل ب 2.9 مواليد لكل امرأة مقابل 1.6 مولود لكل امرأة في الدول المتقدمة, هدا التباين يعكس الاختلافات التي تعرفها مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هاتين المجموعتين من البلدان.
تشهد الدول المتقدمة اليوم معدلات خصوبة أدنى إلا أنه توجد اختلافات كبيرة فيما بينها, في أوربا بدأ التراجع للخصوبة مع نهاية ق 18 واستمر خلال ق 19و20 فكل الدول الأوربية التي تعرف اليوم معدلات إنجاب منخفضة كانت لها معدلات إنجاب مرتفعة سابقا( انتقل متوسط عدد الأطفال للمرأة  الواحدة بأوربا في ق 18 من 4 أو 5 أطفال إلى اقل من طفلين 1.4 حسب معطيات 2000 و2005.
في فرنسا وإنجلترا بدأت حركة انخفاض الخصوبة منذ نهاية القرن 18 , ثم اكتسحت فيما بعد الأوساط الغنية بالمدن في بلجيكا سويسرا كندا ألمانيا وفي ق 19 في إيطاليا وأستراليا وفي القرن 20 في إسبانيا واليابان وأوروبا الشرقية وبولونيا بلغاريا هنغاريا.
ويتراوح معدل الخصوبة بين مختلف مناطق أوروبا ما بين 1.7 مولود لكل امرأة في شمال أوروبا و 1.6 مولود لكل امرأة في غربها و1.3 في شرقها وجنوبا وأدنى معدل للخصوبة يوجد في أوكرانيا 1.1 مولود لكل امرأة,في حين يصل هذا المعدل في ألبانيا إلى 2.3 لكل امرأة (كندا 1.8 مولود لكل امرأة وأمريكا مولودين) وفي أستراليا ونيوزيلندا قدر هذا المعدل على التوالي  ب1.8 و2 لكل امرأة في حين يتراوح في باقي دول أوقيانا ما بين 3.3 مولود لكل امرأة و 4.1 لكل امرأة.
      لقد تطلب انخفاض مستويات الإنجاب في أوروبا وبمجموع الدول المتقدمة فترة زمنية طويلة خلال قرنين  بالمقارنة مع الدول النامية بضع عقود فقط ابتدءا من ح. ع.2 على الخصوص. في البلدان النامية تسجل إفريقيا أعلى معدلات الخصوبة 5 مواليد لكل امرأة وتسود داخلها اختلافات كبيرة فيما بين المناطق فوسطها وشرقها وغربها هي المناطق التي تشهد أعلى المعدلات, حيث بلغت في الأولى 6.3 لكل امرأة وفي الثانية 5.6 وفي غربها 5.8 لكل امرأة.
وعلى العكس من ذلك انخفض معدل الخصوبة بدرجة كبيرة في شمالها وجنوبها : 3.2 و2.4 على التوالي , ومن الواضح أن الاختلافات في درجة التنمية الاقتصادية والتغيير الاجتماعي واستعمال موانع الحمل تكمن وراء  هذا الاختلافات في معدل الخصوبة.
في آسيا: يصل معدل الخصوبة 2.5 , إلا أن هذا المعدل يخفي كذلك مفارقات أو اختلافات على مستوى الدول , فعلى معدل للخصوبة بلغ 7.5 في أفغانستان و6.2 في  اليمن في حين لم يزد عن 1.7 في الصين, و1.6 قبرص ,1.4 في سنغافورة 1.3 في اليابان و أرمينيا 1.2 في كوريا الجنوبية.
اما امريكا اللاتينية فهي الأكثر تماثلا في معدلات الخصوبة ,إذ تتراوح بين 2.5 في بحر الكراييب وأمريكا الجنوبية و2.7 في أمريكا الوسطر غير أنه توجد انحرافات عن هذا النطاق في بعض جزر بحر الكراييب, حيث معدل الخصوبة أقل ( كوبا ترينيداد وتوباكو وبويرتوريكو 1.9) في حين تسجل أعلى معدلات الخصوبة لكل من الغواتيمالا 4.6 وهايتي وبوليفيا 4 والبارغواي 3.9 والهندوراس 3.8 ونيكاراغوا 3.3 .
3- العوامل المؤثرة في الخصوبة:
تطلب تغيير ظاهرة الخصوبة تدخل عدة عوامل  فهي تتأثر بسن الزواج, استقرار الحياة الزوجية , مدة الرضاعة , مدى استعمال وسائل منع الحمل , كما يتغير مستوى الخصوبة بحسب الطبقة الاجتماعية و الصنف المهني والمستوى الدراسي ونشاط المرأة والدخل والدين ومكانة الإقامة وغير ذلك من المتغيرات.
يعد تحديد النسل من بين أهم المتغيرات في تفسير مدى تغيير مستوى الخصوبة من بلد لآخر ومن إقليم لآخر أو وسط لآخر.لكن الإقبال على وسائل تنظيم النسل مشروط بدوره بسلسلة مترابطة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويعتبر التطور الاقتصادي بلا شك عاملا هاما إلا أنه لا يؤثر تأثيرا مباشرا عليها , وإنما بواسطة التمدرس ومن خلال تكلفة تنشئة الأطفال ومن نتائج التطور الاقتصادي أن أصبح تكوين الأفراد يستغرق وقتا أطول بكثير مما كان عليه في الماضي , الأمر الذي يمدد في مدة إعالتهم ويزيد في تكلفة تنشئتهم ويرفع سن الزواج.
ومن إفرازات التطور الاجتماعي والاقتصادي أن غالبية المواليد مثلا في أوروبا اليوم لم تعد نتيجة الصدفة, بل خيارات مدروسة من قبل الأزواج, ويدخل خيار الإنجاب في تنافس مع غيره من خيارات الأفراد الاستراتيجية كالتي نخص السكن والحياة المهنية والادخار...
       ويعتبر المستوى التعليمي أيضا من ضمن العوامل الفعالة في خفض الخصوبة فكلما ارتفع هذا المستوى التعليمي كلما زاد استخدام وسائل منع الحمل, وازدادت نجاعته, وكلما طالت مدة التمدرس كلما تأخر سن الزواج خاصة بين الفتيات, ولا يفسر المستوى الاختلافات القائمة بين بلد وآخر فحسب وإنما الاختلافات بين المدن والأرياف وبين الأقاليم داخل البلد الواحد, ولئن كانت الأمية العائق الأكبر ضد انخفاض الخصوبة فإن هناك أيضا عوائق أخرى تتصل بالمنزلة الاجتماعية والاقتصادية التي يحظى بها الطفل, وغالبا ما تتطلب مصلحة الأسرة في عدد من البلدان النامية عددا كبيرا من الأطفال, فالأسرة الفقيرة لا تعتبر أبناءها عبئا يثقل كاهلها بقدر ما ترى فيهم منتجين( سن مبكرة يساهمون في تأسيس دخلها)
                                                     الوفيات
     يعد عنصرا هاما من عناصر تغيير حجم السكان, ولقد بينت الدراسات منذ ق 19 عدم مساواة البشر أمام الوفاة,وذلك بحسب جنسهم ومهنهم ومراتبهم الاجتماعية ومواطنهم, لذلك نرى معدلات الوفيات تختلف بحسب البلدان( الفقير والغنية) وباعتبار المناطق ( ريفية /حضرية) أو حسب المدن ( مدن عمالية/ برجوازية) الأحياء (شعبية /راقية) كاشفة بذلك عن مستوى معيشة السكان وأـوضاعهم الصحية وعن الفوارق بين الفئات الاجتماعية.
1- مقاييس الوفيات:
تمثل الوفيات الأعداد المطلقة التي يترتب عنها نقص في السكان ولكن الأعداد المرفقة ليست مؤشرا جيدا عند المقارنة بين الدول أو بين الأقاليم داخل الدولة الواحدة وعليه يفضل استعمال بعض المؤشرات التي وضعها الديمغرافيون لقياس أهمية الوفيات من بينها:
1- معدل الوفيات الخام: يمثل عدد الوفيات في سنة معينة إلى مجموع عدد السكان في ½ السنة مضروبا في ألف, وهذه النسبة هي الأكثر شيوعا, وتأخذ صورة المعادلة التالية:
معدل الوفيات الخام : عدد الوفيات في سنة معينة / مجموع السكان في نصف السنة × 1000
من أهم مزايا هذه النسبة أنها تبين مستوى الوفاة لمجتمع بأكمله في سنة معينة ومن أبرز عيوبها أنها تمزج بين مجموعات سكانية تختلف الوفاة فيما بينها اختلافا واضحا.
2- معدل الوفيات حسب العمر: يؤخذ هدا المعدل من كل فئة عمرية وهو ينسب عدد الوفيات التي حدثت في فئة عمرية إلى جملة السكان في نفس الفئة العمرية مضروبا في الألف . وعندما تحسب هذه المعدلات للذكور والإناث تصبح معدلات عمرية نوعية /جنسية وغالبا ما تعتمد الفئات العمرية ذات 5 سنوات في حساب معدلات الوفيات الخاصة بالعمر, وبدراسة العلاقات بين معدلات الوفاة العمرية نستخلص ما يعرف بمنحنى الوفاة العمري: وهو منحنى له نمط معروف تبدأ قمته بعد المولد مباشرة ثم يهبط إلى حده الأدنى في الفترة 5-15 سنة وما يلبث أن يرتفع ببطء بعد ذلك حتى بداية الأعمار المتقدمة في السن ويصل بذلك إلى نهايته متخذا بذلك شكل حرف ..... وذلك فيما بعد 65/70 سنة.
وقد تقسم معدل الوفيات العمرية هذه إلى 4 فترات من فترات العمر وهي: فترة الرضاعة, الطفولة, العمل والإنجاب ,الكهولة والشيخوخة.ويأخذ الصيغة التالية:
معدل الوفيات حسب العمر : عدد الوفيات في كل فئة عمرية(10-15) في سنة معينة / عدد السكان في نفس الفئة العمرية في ½ السنة ×1000
1 -3 معدل الوفيات حسب السبب
    هو عبارة عن نسبة الوفيات في سنة ما الناتجة عن سبب ما الى إجمالي السكان في منتصف السنة مضروب في مئة ألف وهذا المعدل يبين مستوى الصحة العامة و الأمراض السائدة، ودور كل منها في الوفيات ونحصل عليه بالمعادلة التالية:
معدل الوفيات حسب السبب = عدد الوفيات الناتجة عن سبب ما في سنة ما / مجموع عدد السكان في منتصف السنة ×100.000  
1-4 معدل الوفيات حسب المهنة والحالة الاقتصادية والاجتماعية:
      يحسب هذا المعدل حسب المهان التي يزاولها الأفراد أو حسب النشاط الاقتصادي وهو عبارة عن نسبة عدد الوفيات في مهنة معينة أو نشاط اقتصادي معين في سنة ما الى إجمالي السكان في نفس المهنة أو النشاط الاقتصادي في نفس السنة مضروب في الألف. وتكمن أهمية هذا المعدل في تحديده لمخاطر بعض المهان التي يشملها النشاط الاقتصادي ،ويكون من الضروري في أغالب الأحيان حساب هذا المعدل لكل فئة عمرية للذكور و الإناث كل على حدا .
م و حسب المهنة و الحالة الاق والاج = عدد الوفيات في مهنة معينة في سنة ما / عدد السكان في نفس المهنة و نفس السنة × 1000
1-5 معدل وفيات الرضع :
نحصل عليه بقسمة عدد وفيات الأطفال اللذين تقل أعمارهم عن سنة على عدد المواليد الأحياء مضروب في الألف. ويكون هذا المعدل مرتفعا دائما عن معدل الوفيات الخام، ويعتبر مؤشرا جيدا على مدى التقدم الاقتصادي والاجتماعي و الثقافي والصحي في أي مجموعة سكانية. إذ كلما قل هذا المعدل إلا وذل على حسن مستوى المعيشة وعلى ظروف صحية جيدة. وتحظى وفيات الرضع باهتمام خاص لان الزيادة في أمد الحياة عند الولادة تنتج بالخصوص عن التقدم في مكافحات وفيات الرضع كما يعتبر تراجع هذا المعدل أول خطوة في تقلص مستوى الوفيات ككل في المجتمع إذ أن الأطفال يكوننا القاعدة العريضة للهرم السكاني بصفة عامة. وبحكم التأثر الشديد للرضع بالظروف المعيشية المحيطة بهم (التغذية السكن) فإن وفاتهم تعبر عن حقيقة تلك الظروف وتبرز بجلاء كبير الاختلافات بين البشر أكثر مما تعبر عنه الوفيات في الفئات العمرية الأخرى .وعليه فإن وفيات الرضع مفيدة لأنها ذات دلالات في المقارنة الدولية. ويأخذ هذا المعدل الصيغة التالية:
معدل وفيات الرضع = عدد وفيات الأطفال (أقل من سنة) في سنة ما / مجموع عدد المواليد الأحياء في نفس السنة × 1000
ويدخل في إطار معدل وفيات الأطفال الرضع معدلات فرعية نتيجة لاختلاف الأسباب حسب الشهور فالأسباب تختلف في الغالب عن الشهور 11 المتبقية. في الشهر الأول غالبا ما تكون أسباب الوفاة أسباب داخلية (الأسباب الكامنة) يولد الطفل يهما في الغالب (التشوهات الخلقية) أو ترتبط بعملية الولادة ذاتها. وتعرف هذه الوفيات بالوفيات المبكرة . أما أسباب وفيات الأطفال في الشهور الأخرى (11) فهي أسباب خارجية وتكون مرتبطة بالظروف والعوامل الاقتصادية والاجتماعية للأسرة بل وحتى بالظروف المناخية السائدة. ارتفاع درجة الحرارة يوثر في انتقال الأمراض المعدية بينما يؤثر انخفاضها في الجهاز التنفسي للأطفال اللذين يكونون أكثر حساسية للتغيرات المناخية و ظروف الطقس
           وفيات الأطفال
لقد عرف معدل وفيات الرضع تراجعا بالمقارنة بالماضي إذ مر من 93في الألف خلال فترة (1970-1975)الى 57 في الألف خلال (2000-2005)إلا أنه بالرغم من هذا التراجع فإنه لا يزال مرتفعا. وبخض النظر عن ذلك فإن هذا التقلص الذي شاهدته جل دول العالم بدون استثناء وإن كان بنسب متفاوتة يسجل مفارقات واضحة بين الدول المتقدمة 8 في الألف و النامية 62 في الألف (2000-2005).
·        في بداية الخمسينات في القرن الماضي كانت وفيات الرضع في نصف بلدان العالم تتجاوز 150 في الألف. ولم يكن هناك بلد نامي واحد يقل فيه معدل وفيات الرضع عن 100 في الألف.
·         في الفترة ما بين (2000-2005) استطاع عدد هام من البلدان الغنية بلوغ عتبة 10 في الألف وهي عتبة كانت تعتبر في السابق أمرا مستحيلا بل نزلت وفيات أطفال الرضع في بلدان كثيرة تحث هذه العتبة وهكذا في جميع بلدان أوربا الغربية ( ألمانيا فرنسا بلجيكا سويسرا النمسا ) لم يتجاوز معدل الوفيات 5 في الألف والبلدان الأنكلوسكسونية (و م أ 6.9 في الألف كندا 5.1 أستراليا 4.9 نيوزيلندا 5.4 واليابان 3.2 ) والبلدان الصناعية بآسيا الشرقية (الطيوان 4.9 في الألف هونكونك 3.8 وسن غفورا 3 ) وبعض البلدان العربية النفطية الإمارات العربية المتحدة 8.9 والكويت 10.3 .لم يعود لوفيات الرضع أهمية تذكر.
      وفي الطرف المقابل لم يعد الوضع كذلك كما كان عليه في الخمسينات ففي فترة (2000-2005) لم يعد هناك سوى 21 بلد يتجاوز معدل وفياته 100 في الألف (بلد واحد في آسيا أفغانستان) 20بلد في افريقية.أما أعلى وفيات الرضع فنجده في سيراليون 165 في الألف أفغانستان 149. وتعتبر كل من الصومال أنكولا بوركينا فصو غينيا بيساو ليبريا مالي نيجريا دول ذات معدلات عالية تزيد عن 120 في الألف ويتعلق الأمر هنا ببلدان عرفت مآسي الحرب و الجفاف والإطربات السياسية ومع ذلك تبقى وفيات الرضع في تراجع مستمر في جميع بقاع العالم وهو تراجع يزداد تعميما وشمولا وفقا للقدرات التنموية و القصادية والاجتماعية لكل بلد من البلدان هذا التقلص الذي شاهدته وفيات الرضع والذي بدأ بالبلدان المصنعة في ق 19 قد تأكد في جميع بقع العالم 1945 وذلك بفضل التقدم الطبي (التلقيح) تحسن ظروف الولادة خاصة في الأرياف والأحياء الفقيرة والتحسن الملحوظ في التغذية
·        أما فيما يخص وفيات الأطفال دون سن الخامسة فقد سجلت أيضا على المستوى العالمي تراجعا واضحا إذ مرت من 92 طفل لكل ألف مولد حي خلال فترة (1995-2000 )الى 86 طفل لكل ألف مولد حي (2000-2005) وفي الوقت الذي ظلت فيه هذه الوفيات مستقرة خلال الفترتين في الدول المتقدمة 10أطفال لكل ألف مولد حي شهدت انخفاض في الدول النامية إذ مرت من 101 طفل لكل ألف مولد حي خلال فترة(1995-2000) الى 94 طفل لكل ألف مولد حي (2000-2005).خلال هذه الفترة الأخيرة احتلت إفريقيا الصدارة 159 طفل لكل ألف مولد حي وجاءت في المرتبة الثانية آسيا 74 طفل لكل ألف مولد حي أقيانوسيا 39 طفل لكل ألف مولد حي أمريكيا اللاتينية 35 طفل لكل مولد حي أوربا 11 طفل لكل ألف مولد حي أمريكة الشمالية 8 أطفال لكل ألف مولد حي.
ï    انخفاض وفيات الأطفال دون سن الخامسة في البلدان النامية حققه توسع نطاق الخدمات الصحية والمياه المأمونة ومرافق الصرف الصحي....فقد أصبح أربعة أخماس سكان البلدان النامية يحصلون على الخدمات الصحية ويحصل 70 % على المياه المأمونة وأصبح زهاء 90 %  من أطفال البلدان النامية البالغين من العمر سنة واحدة محصنين ضد السل وحوالي 80%  محصنين ضد الدفتيريا والسعال ألديكي والتيتانوس وشلال الأطفال والحصبة
                         أمد الحياة:
هو عدد السنوات التي يتوقع أ، يعيشها الفرد الوحيد في أي سن معلومة ويقاس أمد الحياة باستخدام أساليب إحصائية تعتمد على جدول للحياة ويحسب باستمرار للذكور و الإناث كل على حدا ، كما يحسب دائما عند الميلاد أو أي فئة عمرية كما يعتبر مؤشر للظروف الصحية السائدة.وهو مرتبط بالوفيات فكلما زادة وفيات الأطفال صغر السن يقصر أمد الحياة ويطول كلما قلت وفيات صغار السن (أي أن لانخفاض معدل الوفيات وخاصة في الأعمار المبكرة أثره الواضح في ارتفاع متوسط طول عمر الفرد مما يؤدي الى تزايد عدد السكان اللذين يصلون الى أعمار متقدمة أكثر من 60 و 65 سنة ويطبق الاختلاف في أمد الحياة على الجنسين ومن الملاحظ أن توقع الحياة يكون بالنسبة للإناث أكبر منه بالنسبة الى الذكور في كل الفئات العمرية وذلك لكل ما تتصف به الإناث من إمكانيات البقاء على قيد الحياة لفترة أطوال منها عند الذكور ويفسر ذلك الى حد بعيد الزيادة الكبير في عدد الأرامل من الإناث عنها في الذكور وذلك في مرحلة متأخرة من العمر ويقدر الفارق بينهما على المستوى العالمي ب خمس سنوات لفائدة النساء (68 سنة للنساء مقابل 63 سنة للذكور ) ومما له أهمية كبيرة في دراسة أمد الحياة مقارنة على امتداد فترة زمنية طويلة لدراسة مدى التغير الذي اعتبره وما يعكسه ذلك من تطور صحي واجتماعي واقتصادي إن بلوغ أمد الحياة يفوق 40 سنة يدل على بداية تواجد الطب العصري في مجتمع ما وقد بلغت البلدان التقدمة مثل النرويج والسويد هذه المرحلة مند النصف الأول من القرن 19 القضاء على ألجداري أما في بعض بلدان العالم الثالث رواندا ملاوي فإن تخطي عتبة 40 فإنه لم يتحقق إلا في سنة 2000     خلال فترة (2000-2005) وصل أمد الحياة لسكان العالم 65 سنة هذا الأخير شهد اختلافات بين الدول النامية 63 سنة والدول المتقدمة 76 سنة وعلى مستوى القارات فإن أطول أمد الحياة تعرفه أمريكة الشمالية 78 سنة أوربا أقيانوسيا 74 سنة ثم أمريكة اللاتينية 72 وآسيا 67 سنة فإفريقية 49 سنة ولعل أطول الشعوب من حيث العمر اليابانيون 65 سنة للإناث و78 للذكور الى جانب سكان الهون كونك 85 سنة للإناث و79 سنة للذكور وأقصر الشعوب عمرا هم سكان شوزيلانك 33 للذكور والإناث.
    توزيع الوفياتعلى المستوى العالمي
         يشهد العالم مفارقات على مستوى معدل الوفيات ولقد قدر هذا الأخير خلال فترة الممتدة ما بين (2000-2005) /9%  وهو يختلف بحسب القارات والأقاليم وباعتبار المناطق والبلدان ففي الدول التقدمة يصل هذا المعدل الى 10.2 % وفي الدول النامية 8.7%  أضعف معدلات الوفيات توجد في أمريكة اللاتينية 6.1 % كوستاريكا وكويت الفرنسية 4%  جزر الكيمان caïman 3 %  وأقيانيا 7.4   % كوان   4%guanoوكالدونيا الجديدة وجزر مارشال 5   %وأسيا 7.6 % الإمارات العربية 1 % الكويت 2 البحرين السعودية قطر 3 الهون كونك الأرض 5 الطيوان 6 أمريكة الشمالية 8.3 .في حين توجد أعلى المعدلات بأوربا 11.9 بسبب شيخوخة سكانها بالخصوص. أوربا الغربية (ألمانيا ) وإفريقية 15.3 خصوصا ببلدان جنوب الصحراء وذلك بسب فقرها بوتسوانا ليستو 28 وشوزيلانك 26
 تفشي وباء نقص المناعة المكتسبة (السيد) تتسبب الى جانب الحروب وأثارها في جانب الفجوة المتسعة في الوفيات العامة بين إفريقية وباقي القارات وتتضمن تصنيف البلدان وترتيبها حسب معدل الوفيات أحينا بعض الاختلافات من ذلك أن مرتبة ألمانيا 10 أفضل من مرتبة ملاوي لكن مرتبة ألمانيا أسوء من مرتبة مصر وهو أمر غير متوقع بالنظر الى تدني الوضع الصحي في مصر مقارنته بالواقع الصحي بألمانيا وتفسر هذه المفارقات باختلاف من تركيبة السكان في كلا البلدين أما نسبة السكان الشباب أكثر في مصر منها في ألمانيا والمعلوم أن هذه الفئة العمرية من السكان أقل عرضة لمخاطر الوفاة من فئة المسنين
 وفي هذا الإطار تجدر الإشارة الى أن كل المجتمعات الساكنة تميزت بوفيات مرتفعة بسب انتشار الأمراض والوباء لكن مع التطورات التي أتت بها الثورة العلمية و الصناعية بدأت الوفيات في التراجع الى أن هذا الأخير لو يتم في نفس الوقت في جميع الأقطار ولم يكون له نفس الوثيرة في أوربا و العالم الجديد بدأ تراجع الوفيات مبكرا أو على نسق بطئ ابتدأ من ق 18 ثم تراجع الوفيات في أوربا الغربية ثم سرعان ما مسا دول أخرى و م أ كندا في بداية ق 19 ثم أوربا الشرقية والجنوبية في النصف الثاني من نفس القرن. ومع بداية ق 20 في اليابان و بعض دول الأنتين و المكسيك والأرجتين ومع الحرب العالمية الأولى في سنغافورا والهون كونك والطيوان وبعض الدول أمريكة اللاتينية مثل البرازيل وكوبا والشيلي هذا التراجع يفسر : التقدم الطبي إذ عرف هذا الأخير تطورات جد هامة حيت مكنت أنوع مختلفة من التلقيح من تراجع عدد من الأمراض المعدية بل والقضاء على بعض الأمراض مثل ألجداري وكذا المضادات الحيوية التي مكنت في مقاومة العديد من الأمراض الخطير بالإضافة الى تطور الصيدلة التي مكنت من تراجع أمراض الفتاكة (الملا ريا)
n     تطور عدد الأطباء والتجهيزات الصحية
n     تحسن المستوى الغذائي بفضل تطور المحاصيل الزراعية والتدجين
n     تحسن المستوى التعليمي حيث لعب دورا كبيرا في تراجع الوفيات الى أن الصحة مرتبطة بالوقاية وحسن استعمال وسائل العلاج .
وتراجع نسبة وفيات الأطفال مرتبطة بشكل كبير بارتفاع مستوى تعليم المرأة.
فإذا كان التراجع المستمر للوفيات في الغرب وهو نتيجة للتقدم المتوازي للعلم و الاقتصاد والتجهيز الطبي والاجتماعي والمستوى الثقافي للسكان ففي الدول النامية هو ناتج خاصة عن إعانة طبية خارجية كما يعتبر حديثا بعد الحرب العالمية الثانية ويتم على نسق سريع للغاية بمعنى أخر أن تراجع الوفيات في الدول النامية يعزى بالأساس الى إدخال التقنيات تم ابتكارها في الدول التقدمة قرنين من الزمن وذلك دون أن يكون هنا تحسن ملحوظ في ظروف العيش والتجهيزات الصحية الى غير ذلك ....
   أسباب الوفيات
يمكن تقسيم أسباب الوفيات الى ثلاث وفئات رئيسية متقاطعة وذلك على النحو التالي
الأسباب ذات الأصل الوراثي أو التي تأتي مع الولادة وهي تعتبر المسئولة الأولى عن الانتشار الكبير نسبيا للوفيات عند الأطفال واليافعين تفيد دراسة المنظمة العالمية الصحية أن أكبر الفوارق في الوفيات بين البلدان التقدمة والبلدان النامية تتمثل في الوفيات المتصلة بالأمومة ذلك أن الأمهات بالبلدان النامية هن الأكثر عرضة للوفيات بثلاثين مرة بسبب الحمل من النساء بالبلدان المتقدمة ونسبة الولادات التي تجرى تحت إشراف أعوان الصحة لا تتجاوز  53% من مجموعة الولادات في العالم الثالث ولا غرابة حيث إذ أن تتوفى يوميا 1400 امرأة في كل دقيقة بسبب في التعقيدات في الحمل أو الولادات أو الإجهاض
     المرتبطة بالأمراض المسببة للالتهابات أو الأمراض المهنية أو سوء التغذية أو الحوادث
هذه الأخيرة لها حصة كبيرة في وفيات البشر خلال فترة الحياة بأكملها ويعتبر الأطفال والشيوخ بصفة خاصة أكثر عرضة لها كما أن حالة النقص في التغذية        والأداء الذهني ومقاومة الأمراض فالأمهات التي يعانين من سوء التغذية ينقلنا نواحي النقص هذه أطفالهن مما يجعلهم أكثرهم للمرض